الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الجمعة، 11 مارس، 2011

من منا لا يخطئ ؟!


    أن تخطئ أثناء العمل أو بعد انتهائه ، هو أمر لا غرابة منه أو فيه أو حوله، ولا يوجد من يعمل دون أن يخطئ، وإلا كان هذا من جنس الملائكة. أما نحن البشر فالأصل أن نعمل ونجتهد، ونتيجة هذا الاجتهاد فقد نخطئ أو نصيب، وقلما يسلم المـرء من الوقوع في الخطأ. ولهذا يمكن اعتبار الخطأ في العمل أمرًا طبيعيا؛ لأن المنطق يفيد بأن من يعمل لا بد أن يخطئ وإن طالت فترة أداء الأعمال بدون أخطاء. 


   نحن بشر تتحكم بنا المشاعر والأحاسيس، وتتقلب أو تتبدل الأهواء والأمزجة ما بين ليلة وضحاها ، ونحن نعيش في مجتمع بشري يعمل فيه الناس، وكل فرد يؤدي عمله بكل أمانة وجد واجتهاد، وفق رؤى واضحة وخطط تنفيذية جلية محكمة، فإن وقعت أخطاء من أي فرد فلا بأس بذلك؛ لأن المهم هنا أن الكل يحاول ويعمل ويبذل الجهد ويتخذ الأسباب.

   إن المخطئ يكفيه شرف المحاولة وشرف العمل بكل تأكيد، وهو ها هنا أفضل من الذي لم يحاول ولم يعمل.وحول هذا المفهوم لابد لأي مسؤول أو مدير لعدد من الموظفين يعملون تحت إمرته، أن يتوقع الأخطاء وأن الخطأ وارد من موظفيه مثلما هو وارد منه شخصياً أيضاً، طالما أن الجميع بشر وليسوا آلات ميكانيكية أو كهربائية مبرمجة، العبرة هنا ليست في منع وقوع الخطأ؛ لأن هذا أمر غير منطقي ولا يطلبه منك أحد، لكن العبرة في كيفية الاستفادة من الخطأ ودراسته إن وقع، بحيث يتم تفادي الوقوع فيه مرة أخرى. 


    في مجتمع يعمل الجميع فيه، لابد أن تعلم أيها المسؤول أو القائد بأن الضغوط كثيرة ومتنوعة يقع الجميع تحت تأثيراتها فترة من الزمن، تطول أو تقصر بعض الأحيان، وهذا الأمر يدعوك كمسؤول عن بشر يعملون تحت إمرتك، وحتى تقلل من نسبة الأخطاء التي يمكن أن يقعوا فيها أو تقلل من تأثيراتها حين تقع، ألا تغيب الابتسامة عن وجهك؛ لأن للابتسامة سحرها وتأثيرها البالغ في النفوس، نعم ابتسم ثم ابتسم وتفاءل بالخير تجده، ومن جرب إستراتيجية الابتسامة الدائمة مع من حوله لاحظ نتائجها العظيمة، ومن هنا ندعوك إلى أن تجرب أيضاً فلن تندم أو تخسر شيئاً.


هناك تعليق واحد:

Jasmine يقول...

لسلام عليكم أستاذي الفاضل

بارك الله فيكم وحياكم الله
سأعمل بإذنه تعالى على تطبيق كل ما تدعون إليه .. لأني اشعر بتغير كبير على المستوى النفسي
تحياتي