الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الأحد، 1 ديسمبر، 2013

القاتل الرقيق ..

   هو دون شك وفي عصرنا هذا ، السكر الأبيض .. أحد السموم الرقيقة الناعمة ، لكنها القاتلة ، وإن كانت العملية بطيئة . اليوم صرنا نستهلك من السكر الشيء الكثير ، سواء كنا ندري أو من حيث لا ندري .

   الأطفال هم أكثر من يستهلك السكر ، وفي هذا خطر كبير لا نشعر به ، وربما اعتقدنا أن تحركاتهم ونشاطهم ، كفيل بحرق ما يستهلكونه من سكر واضح أو خفي في حلوياتهم وأكلهم وشربهم .. لكن الدراسات العلمية تنذر بخطورة ارتفاع استهلاك الأطفال للسكر على صحتهم المستقبلية ، فارتفاع ضغط الدم ، وأمراض القلب والشرايين والسمنة ومشكلات في الكبد ، كلها أمراض مستقبلية لمستهلكي السكر بأكثر مما ينبغي !

   لاحظ أن أغلب مشروبات الأطفال حتى تلك المختلطة بالحليب ، تحتوي على السكر بنسب مرتفعة ، إضافة إلى الحلويات ، بل وحتى المأكولات السريعة التي  أدمنوا عليها . ولاشك أننا كآباء وأمهات ، نتحمل الجزء الكبر من المسؤولية ، فإن أكثرنا يستهلك في البيت من السكر أكثر مما يستهلكه الأطفال ، فلا غرابة إن وجدنا السكر محبوباً في بيوتنا بصورة وأخرى .

    ما الحل ؟

باختصار شديد ، يكمن بعض الحل في بعض الحزم في التعامل مع النفس أولاً ومن نتحمل مسؤولياتهم ثانياً ، فيما يتعلق بالمأكولات والمشروبات السكرية . لنبدأ في تغيير ثقافة الأكل والشرب في المنازل ، واستبدال السكريات بالفواكه أو العسل والتقليل من العادات الغذائية السيئة لاسيما الوجبات السريعة .. فالوقاية من السكر الآن مع بعض الشعور بالحرمان من الطيبات المحلاة ، أفضل من معاناة التعامل مع الأمراض مستقبلاً ، حيث الحرمان أشد ، والمعاناة أعمق ..


                  وعافانا الله جميعاً في أبداننا وأسماعنا وأبصارنا ، لا إله إلا هو .