الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الأربعاء، 19 يناير، 2011

حين لا تنفعك الأخلاق !!!



  
    الأصل أن التحلي بالأخلاق الفاضلة صفة مطلوبة لأنها سبب للقبول عند الآخرين .. والأصل أن ندعو دائماً غيرنا إلى التحلي بالأخلاق الفاضلة والأدب الرفيع وأخلاق حضرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، أو هكذا هي الفطرة أو النفس البشرية السوية السليمة .. لكن أن يحدث العكس ، فهذا أمر فيه نظر.. فما الذي جرى وحدث ووقع حتى أدعو إلى أن يضع أحدنا الأدب جانباً ويتصرف بشكل يخالف الأخلاق الحضارية وغير الطبيعية أو غير الإسلامية ؟

   ليس هناك حدثاً معيناً وقع فدعاني إلى الكتابة عنه اليوم، لكن تراكمات أو وقائع وأحداث وخبرات حياتية عدَّة مررت بها، وربما الكثير منكم قد مر بها ولا يزال ، أو سيمر بها عاجلاً أم آجلاً ، هي السبب وراء موضوع اليوم. فما الحكاية؟

   باختصار شديد وبساطة أشد ، فقد وقعت جملة أحداث حياتية بشرية في محيط صغير وفي وقت قصير، وكنت أرغب التأكد من أمر محدد ، وما إن كان هذا الأمر سيجدي نفعاً على الدوام أم لا ! ودعني أسألك هذا السؤال التالي أولاً ..

   كيف تتعامل مع شخص يريد بكل الطرق استغلالك واستنفاد كل ما لديك لمصالحه الخاصة؟ ولا يكتفي بذلك فحسب، بل يتعامل معك وكأنك أقرب إلى عدم الفهم والإحاطة بالأمور، أو أقرب من ذلك إلى الهبل والسذاجة. وليته يكتفي بذلك لمرة واحدة، بل يكررها في كل مرة، وما يدفعه إلى ذلك التكرار بالطبع هو الأدب والسماحة والخلق الرفيع منك تجاهه في التعامل.

   وجدت أن الأدب والرقي في التعامل أحياناً مع بعض ( الاستغلاليين أو الانتهازيين ) أو الذين لا تربطهم علاقة ود بالأدب والأخلاق الرفيعة، يمكن أن يرتدا على صاحبهما بسلبيات ومشكلات لا حصر لها.. وبمعنى آخر، التعامل غير المؤدب أو التعامل القاسي والخشن والعنيف، يمكن لكل تلك الأنواع من التعاملات أن تأتي بنتائج إيجابية غير متوقعة بل ومبهرة أحياناً !

   لا أريد أن أعتبر هذا الأمر على أنه مبدأ أو حقيقة ، ولا أرغب مطلقاً أن يكون كذلك ، لكن من معطيات عدَّة في واقعنا وخبرات حياتية يومية، يمكن على ضوئها أن يصل أمر التعامل غير المؤدب (أحياناً) مع بعض البشر، إلى أمر واجب لا بد منه حتى (تستقيم) أمور وتسير بشكل إيجابي ! أو هكذا توصلت إلى نتيجة .. فهل أنا مفرط في التشاؤم ، رغم أنني من أكثر الناس دعوة إلى التفاؤل ، أم أنني غير واقعي في هذه الخلاصة أو النتيجة ؟
لا أدري.. ربما !

ليست هناك تعليقات: