احتار الصبي وأخذ يفكر ويحسب ويفاضل بين الخيارين،
حتى اطمان قلبه إلى الاختيار الأول، وهو أن يكون غنياً في الثلاثين سنة الأولى من
عمره، حيث أراد أن يستمتع بالمال والغنى في شبابه ، فدعى
موسى عليه السلام ربه أن يغني الصبي كما طلب في الثلاثين سنة الأولى من عمره ، فاستجاب
الله لدعوة نبيه ، حيث بدأت أبواب الرزق تُفتح للصبي إلى أن صار غنياً ثرياً فاحش
الثراء ...وكلما تقدم الصبي في عمره كلما ازداد ثراءاً وغنى ، وصار مشهوراً بحبه للخير ومساعدة
الآخرين ، حيث كان مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر ، يعين الغير على كسب أرزاقهم
ويعاونهم في كسب قوتهم ويدعم تجارتهم وأعمالهم إضافة إلى تعاطيه للخير ومعاونة المساكين
والفقراء والمحتاجين ..
هكذا الخير وهكذا العطاء وهكذا الصدقة والمعروف .. أفعال إيجابية لا تنتج
سوى الإيجابية وأحسن منها . وصنائع المعروف تقي مصارع السوء ، والصدقة تطفئ غضب
الرب ، وما نقص مال عبدٍ من صدقة .. إلى آخر الآيات والأحاديث التي تحث على الخير
والجود والإحسان . إنك حين تتعامل مع أكرم الأكرمين عبر تلك الأفعال ، فإنك تربح
دنياك قبل آخرتك .. أليست هذه غاية كل مؤمن ؟