الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الاثنين، 23 مارس، 2015

الشخص الكاريزمي

      
 

    الكاريزما ، أو سحر الشخصيـة . إنها الصفة التي تُسـحر الآخـريـن وتراهم بصـورة  وأخرى ينجذبون الى الشخص الكاريزمـي ، الذي يظهر في حياة الفرد منا لا ليخرج كما ظهر ، بل ليبقى ، سواء كان آية في الطيبة والسماحة ، أم قمة في الظلم والإجرام ..

   ليس المجال هنا يسمح لكثير من الشروحات والتفصيلات حول هذه الصفة أو الشخصية ، فإن ما يعنينا   ها هنا هو كيف يرفع المرء منا قدره وذاته ، ليس عند الآخرين ، بل قبل ذلك وبعده ، عند نفسه أولاً وأخيراً.. وإليك بعض النقاط ..  كلنا بالطبع يرغب أن يكون محبوباً ومرغوباً من قبل الآخرين ، وتطيب نفوسهم عند اللقاء به ، وهذا الأمر ليس بالطبع سهلاً كسهولة الكتابة عنها ، لأن القبول من الآخرين إنما يعتمد بالدرجة الأولى كما أسلفنا ، على الإنسان نفسه . إذ كلما كان أحدنا يقبل نفسه ويقدر ذاته وفي الوقت ذاته يقبل الآخرين ويقدرهم ويحترمهم ، فإن حاجزاً كبيراً بينه وبين الآخرين سيزول على الفور ..
  
   قد يظن البعض أن جمال المرء من عوامل الحصول على الكاريزما أو التأثير على الآخرين ، ولكن ثبت بتجارب عملية أن الجمال لا يؤثر بالصورة التي قد نتوقعها ، فقد أجرى باحثون تجارب على أشخاص عديدين ، تعامل معهم بعض من حباهم الله جمالاً ، وكانت معاملتهم غاية في اللطف والحنان ، فكانت أجوبة عينة الاختبار عن السبب الأول في انجذابهم الى أولئك الأشخاص ، فكان حسن المعاملة بالدرجة الأولى ، وقليل منهم اختار جمال الوجه أو القامة بشكل عام . 

   أحدنا لم يكن يملك حرية اختيار جمال وجهه وجسمه وبقية الصفات الخَلقية حين ولد ، ولكنه بعد ذلك بسنوات ، صار يملك كل الحرية والقدرة في أن يقدم نفسه وجسمه وصفاته ولو لم تكن جميلة وجاذبة ، عبر خُلق عظيم وأساليب رائعة في التعامل مع الغير ، وبهما يمتلك القلوب قبل الألباب ، ومن امتلك قلوب وعقول الآخرين ، فقد أصبح شخصاً كاريزمياً ، ولك أن تجرب ذلك ، وتنظر الى النتائج ..
لابد أنها ستكون رائعة .  

ليست هناك تعليقات: