الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الاثنين، 17 يناير، 2011

أين قصر النبي سليمان ؟

    
   من يقرأ القرآن ، تمر عليه قصة نبي الله سليمان عليه السلام مع الملكة بلقيس في الآية 44 من سورة النمل، « قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجُة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير»... حيث يقول المفسرون إن الصرح هو كل بناء عال مرتفع ، والقوارير هي الزجاج.
    
قد نتساءل ونحن نقرأ هذه الآيات ونقول :

لماذا بنى النبي سليمان هذا الصرح ؟  
قد يكون الجواب بكل وضوح هو رغبته عليه السلام أن يُحدث في نفس الملكة بلقيس روعاً واندهاشاً مما ترى من عظمة ملكه وقوته ، من بعد أن علم عليه السلام عن قصرها العظيم باليمن، الذي كان نموذجاً وآية في الهندسة ، حيث كان رفيع البناء، وفيه ثلاثمائة وستون نافذة من مشرقه ومثلها من مغربه، وقد تم تصميمه بحيث تدخل الشمس كل يوم من نافذة شرقية لا تدخلها باليوم التالي، وتغرب من مقابلتها بالجهة الغربية، فيسجدون للشمس كل يوم صباحاً ومساء.. ومن هنا جاء كلام الهدهد « إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم * وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله »..   
  
   لما علم النبي سليمان عظم وضخامة وروعة قصرها، أمر العاملين تحت إمرته من الإنس والجن والشياطين، أن يبرعوا ويبدعوا في بناء قصر عال ضخم لم ولن يكون له مثيل، تنبهر به الملكة حين تراه، فبنى قصراً كاملاً من زجاج، وأجرى الماء تحته حتى يظن الداخل إليه أنه سيخوض في ماء.. وهذا ما حدث مع الملكة بلقيس حين همت بدخول الصرح، فكشفت عن ساقيها، تحسب أنها في الماء خائضة.. قيل لها: إنه صرح ممرد من قوارير، فرأت مُلكاً هو أعز من ملكها، وسلطاناً أعظم من سلطانها، وأنها في حضرة نبي كريم وملك عظيم، حتى إذا وقفت على النبي سليمان عليه السلام ، أعلنت عن قناعة وإيمان وحكمة ، إسلامها وتوبتها وقالت " رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين" .   
     
   هذا المُلك العظيم، وتلك الهندسة العجيبة في بناء القصور، سواء قصور النبي سليمان عليه السلام أو حتى قصر الملكة بلقيس، يدعونا أحياناً إلى التساؤل عنها وأين ذهبت، ولماذا ذهبت وهي بتلك الروعة في الهندسة والتصميم والبناء المحكم، ولماذا لم تبق إلى يومنا هذا، شاهدة على عظمة ملوك ذاك الزمان، وعلى رأسهم نبي الله سليمان عليه السلام، في الوقت الذي نرى هنا وهناك آثاراً إغريقية ورومانية وفرعونية وغيرها كثير منذ آلاف السنين باقية ، شاهدة على روعة عقول أولئك القوم في العمارة والهندسة؟    
  
  أين هذا الصرح الممرد من قوارير، وأين قصر بلقيس ذو النوافذ الكثيرة، الشرقية منها والغربية؟ هل من حكمة ربانية في اختفائها وخصوصاً قصر النبي سليمان الزجاجي ، وغير ذلك من قصوره وسلطانه ومُلكه؟ 
لا أدري ، ربما.. 

هناك 6 تعليقات:

Najib Ait Lahcen يقول...

للإجابة على سؤال اين يقع قصر النبي سليمان عليه السلام و حتى معبه, يجب ان نعرف ان الجن هم من بنوه وهم ادرى بمكانه و حتى بإخفائه, لكن الله عز و جل خير العالمين وهو من يلمح لنا بين الفينة و الأخرى بإكتشافات و خبايا اسرار قديمة لعل و عسى ان نجتهد و نتمكن من ابهار العالم كله بإسلامنا و قرأننا, مؤخرا ثم اكتشاف هرمين من الكرسطال الشفاف بمثلث برمودا فلكم الاجتهاد و الله ولي الثوفيق.مع تحيات نجيب ايت لحسن

nariman younis يقول...

اذا هو موجود في القدس لانه امر عندما امر الجن ان يحضرو بلقيس قد ذكر بالحكاية ان يحضروها الى القدس وظني ايضا ان الهيكل الذين يدعونه اليهود انه تحت الاقصى ؟ لذلك يحفرون هذه الحفريات ؟

غير معرف يقول...

انا اريد ان اعرف عن علاقة الملك سليمان عليه السلام و الجن والشيطان والمسيح و السامري ومثلث بيرمودا و الاهرامات واين ملك سليمان عليه السلام الذي اعطاه الله اياه

غير معرف يقول...

اظننه زال بحكمة ربانية استجابة لدعوة النبي سليمان نفسه ( ربي هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ) فلا ملكه سيهاب لأحد من البشر و لا اثر سيبقى منه

غير معرف يقول...

اظن ان ملك النبي سلمان اخاف الله استجابة لدعوة سليمان نفسه ( ربي هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ) فلا احد سيوهب ما وهب سليمان و لا شيء من ملكه سيصل احدا من الجن او البشر على حد سواء

غير معرف يقول...

الحمد لله رب العالمين ، انها اكبر اية تدل على اعجاز القران لقوم يعقلون ، لما كان ملك سليمان علية السلام حصرا عليه دون غيره وهو ايضا من ورث ملك داود فكان لابد ان ينتهي الملك بموته ويرتبط بذالك كل ما ملك من جنود وقصور واراضي وغيرها حتى لايبقى ما يدل عليه ولن يعلم به احد حتى بنو اسرائيل لم يعثرو على ادلة لها سبحان الله العظيم