أطياف

الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الثلاثاء، 29 يوليو 2014

غزة .. حرب من نوع مختلف !؟

الإجرام الصهيوني المتواصل لا يبدو في الأفق ما يشير الى توقفه سريعاً ، إما بسبب عناد اختلط بدم قيادات الحكومة الحالية المجرمة ، أو بسبب ما يحصل من دعم مباشر أو غير مباشر من بعض القوى العربية والغربية على حد سواء .
   مسلسل الاندهاش العالمي مستمر خلال هذه الاعتداءات التي ما تحصد سوى الأطفال والنساء وهم النسبة الغالبة ، وكأنما الحرب هذه ، كما جاء في تقرير تلفزيوني للقناة البريطانية الرابعة ، حرباً على الأطفال ، في سابقة غير معهودة في تاريخ الحروب، سوى الفايكنج الهمج والتتار الأكثر همجية. 
  واضح جداً للقاصي والداني مدى التخبط وعمق التورط الذي عليه الكيان الصهيوني ، وإلا ما استمر في إهلاك الحرث والنسل ، في مخالفة واضحة جداً للأهداف المعلنة قبل الحرب ، وأنها لتدمير الأنفاق وقتل أو اعتقال المقاومين من حماس .. فلا هم اعتقلوا ولا قتلوا العدو الحقيقي لهم ، بل حصل استعراض لعضلاتهم الحديدية النارية على الخوالف من النساء والأطفال والعجائز .

   إننا نقاتل عدواً شرساً كما يُقال في الكيان الغاصب ، ومنهم من يقول بأنهم يقاتلون أشباحاً .. هلك  وفطس المئات منهم ، من العسكريين بالطبع ، وربما لم يقع هذا العدد من ذي قبل في حروبهم السابقة مع الجيوش العربية ، كما يقولون هم  وإن كانوا من الكاذبين .. كل هذا حدث وما يزال يحدث ، والقوة الحديدية ما زالت على تخوم غزة وعلى الحدود لا تتجرأ التوغل للداخل الغزاوي ، رغم قوة وبأس الحديد والنار التي يمتلكونها.
  لقد أصبحت المقاومة الفلسطينية في وضع لا أحد يحسدهم عليها ، فهم يدافعون من جهة ويقتلون في عدو بلا أخلاق حربية ولا نُبل المقاتلين ، ومن جهة أخرى يحاولون ضبط الصف الداخلي من الانقسام ، خاصة بعدما تبين الى اليوم هشاشة موقف السلطة من الحرب ، رغم غليان الضفة الغربية ، ومن جهة ثالثة يواجه المقاتلون الفلسطينيون عدواً آخر لا يقل " انحطاطاً ونذالة " عن الصهاينة ، والمتمثل في قوى عربية رسمية وأخرى فردية متصهينة ، تبث الوهن في الأمة وتشكك في الثوابت وغيرها من أفعال وأقوال هي في عُرف الشعوب وقت الحروب ، خيانة تجب القصاص.  
   الحرب الإعلامية معركة لا تقل أهمية عن معارك الميادين مع هذا العدو الغاصب ومن يقف معه من المتصهينين العرب ، رسميين أو أفراداً وبعض مؤسسات أو ما شابه .. وعلى ذلك ،  لابد أن ينشط كل من يمتلك المهارة الإعلامية في شتى مجالاتها وأنواعها ومنصاتها وميادينها في الدفاع عن غزة ، وكشف هذا العدو الغاصب أمام العالم بكل لغاته ، إضافة الى كشف المتصهينين العرب ، فهؤلاء لابد من لجمهم والقصاص منهم بصورة وأخرى ، فالخلايا السرطانية أو الأورام الخبيثة المتعمقة كما يقول الأطباء ، لا علاج لها سوى البتر من الجسد ، رغبة في الحفاظ على بقية هذا الجسد المتألم في الأساس ..
   حمى الله غزة ومن فيها ويدافع عنها ، ونصرهم على عدوهم وصديق عدوهم وكل من عاونهم ووقف معهم .. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .

  

ليست هناك تعليقات: