abdulla.emadi@gmail.com

الثلاثاء، 2 سبتمبر، 2014

أن تكون محبوباً ومؤثرا ..


  من البشر من حباه الله قدرة عجيبة على البيان والكلام ، وبالتالي قدرة على التأثير دون التأثر في غالب الأحوال.. وهذه مهارة ربما لا تتوفر في كثيرين .. فأن تؤثر ولا تتأثر بسهولة ، أداة فذة يستخدمها المشتغلون في مهام وأعمال المفاوضات والتسويق وما شابه .. والمسألة علم وفن .


   ترى الناس تنجذب إلى أمثال أولئك تلقائياً بمجرد لقاءٍ أول، وسماع بعض كلماتٍ مؤثرات رائعات ، تجدها تدخل تجاويف القلب وتتغلغل فيها وتستقر ، لتبدأ بعدها في التأثير الفوري في النفوس .. ولا بد أن أحدنا ربما فكر يوماً في أن يكون مؤثراً أيضاً ، يسمعه الناس ويتأثرون به ،  فمن منا لا يرغب أن يكون له التأثير الساحر في الآخرين، يؤثر فيهم ويكسب إعجابهم بقليل من الكلمات وبعض إشارات من جسمه أو ما نسميه بلغة الجسد؟

   من المؤكد أن غالبيتنا  يريد أن يكون كذلك ، أو ربما جال بخاطر أحدنا الأمر هذا يوماً .. فلننظر الى أولئك المؤثرين بشكل أدق بعض الشيء .. سنلاحظ وجود عامل مهم متمثل في جاذبية الشخص ، سواء مادية أو معنوية .. المادية وأعني بها تلك المظهريات في اللبس والهندام والأناقة وما شابه ، والمعنوية،  تلك المتمثلة في حسن الكلام والبيان ، ولغة للجسد رائعة ومستثمرة بشكل جيد ..

   تلك الجاذبية المادية والمعنوية تعمل عملها في قدرة الشخص على كسب الإعجاب وجذب الآخرين إليه في أول لقاء ومن كلمات قليلة أولى.. ولا شك عندي أن تلك المهارة في جذب القلوب التي حباهم الله بها، إنما هي هبة فطرية في المقام الأول، سهّلت عليهم عملية  القبول عند الآخرين، إضافة الى ما أضافوها هم أنفسهم - أو المحترفين منهم - الى تلك الهبة الفطرية، من تدريبات وخبرات مكتسبة..

   خلاصة القول أن المسألة الفطرية في هذا الأمر مهمة ، ولكن مع ذلك فالأمر ممكن اكتسابه عبر مهارات ومواصفات يمكن اكتسابها بالعلم والتعلم ومن ثم التدرب عليها إلى حد الإتقان ثم الاستمتاع بنتائج اكتساب تلك المهارات ، وأهمها  كسب القلوب قبل الأذهان والأبدان .

   إن من الغايات المهمة  عند كل منا في هذه الحياة أن يكون محبوباً ومقبولاً من الآخرين، وقبل ذلك وبعده ، عند الله سبحانه ، أو هكذا الفطرة الإنسانية السليمة..  تجد اليوم مراكز وشركات ومدربين في العالم كله تنشط في مسائل وموضوعات حول كيفية الاتصال بالآخرين والتعامل مع الناس والتأثير فيهم وغيرها من موضوعات شبيهة،  وما دورات الإتيكيت أو التفاوض أو الإنصات وغيرها على سبيل المثال لا الحصر ، إلا جزءاً يسيراً يسعى العاملون فيها إلى تحقيق هذا الأمر أو الرغبة الإنسانية .. إن صح وجاز لنا التعبير ..         

ليست هناك تعليقات: