الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الأحد، 20 يناير 2013

تآلف الأرواح .. هل جربته ؟ الحلقة الثانية


    في الحلقة الأولى ، وهذا رابط الموضوع لمن لم يقرأه    ( تآلف الأرواح .. الحلقة الأولى ) تحدثنا عن محطات معينة عاشها البشر ، وتحدثنا عن محطتين ، ونكمل اليوم الحديث عن المحطة الثالثة ، التي هي ما بعد الحياة الدنيا هذه أو ما نسميها بحياة البرزخ أو القبر ، وهي حياة لا نعلم شيئاً عنها سوى ما جاءت في الأحاديث عن بعض ما يحدث فيها ولكن الكيفية والتفاصيل لا يمكن لعقل بشري أن يتخيلها فضلاً أن يستوعبها ولكن المطلوب الإيمان بذلك فقط .

أما المحطة الرابعة فهي كل أحداث يوم القيامة من بعث ونشور وحساب وميزان وصراط إلى أن يتم الانتهاء من الحساب ويتقرر من هم أهل الجنة ومن هم أهل النار والعياذ بالله ، وتفاصيل ذلك اليوم لا يمكن أن نتخيلها ولكن نعرف بعضها . وتأتي المحطة الخامسة والأخيرة وهي الخلود في جنة أو نار وهي حياة لا نعرف سوى بعض ما جاء في الأحاديث أيضا ففيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .. 

   عودة أخرى إلى موضوعنا الأساسي عن تآلف الأرواح .. وهي عودة تدعوني إلى طرح التساؤل الآتي : هل يلتقي البشر في المحطة الأولى قبل الانتقال إلى المحطة الثانية وهي الحياة الدنيا ؟ الجواب : لاشيء يمنع ولم يقل أحد باستحالة ذلك أو انه لم يقع.. لكن الكيفية لا نعلمها لأن الأمر بكل تأكيد مختلف لأننا لا يمكن أن  ندرك كيف الوضع في تلك المحطة ، هل هناك زمن وأبعاد وأحجام كحال الدنيا أم غير ذلك ؟ لا ندري وليس مجدياً التفكر والتعمق في تفاصيل تلك الحياة أو المحطة إن صح وجاز لنا التعبير ..  

  هل حين تألف إنساناً بسرعة أو تشعر أنه شخص مألوف ويحدث ود وتواصل وتقارب سريعين على غير العادة في بناء العلاقات بين البشر ، يكون سببه حصول نوع من التآلف في المحطة الأولى ، أي تواد وتواصل حتى إذا ما قررت الأقدار التقاء الشخصين في الحياة الدنيا في ظرف ومكان ما ، حصل ذاك النوع من الشعور بالتآلف وكأنما على معرفة قديمة ؟ ربما .

  احتمال آخر في مسألة التآلف متمثل في الأحلام حيث انتقال وخروج الأرواح وقت منام الأجساد ، فنحن حين ننام إنما نموت ، وهي ما نسميها بالموتة الصغرى ، حيث تخرج الأرواح من الأجساد "  الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " السؤال : أين تذهب الأرواح وقت المنام ؟ وكيف تنتقل من موقع إلى آخر ، او زمن إلى زمن مختلف ، وهل هناك حدود وأبعاد وأزمان تتقيد بها أرواحنا الخارجة عن أجسادنا ؟ لا ندري ولا نعرف ،  لكن ما نعرفه من الأثر أن الأرواح تسبح في فضاء ما وتلتقي ببعضها البعض . أرواح الأحياء ببعضها أو أرواح الأحياء والأموات . والرؤى الصادقة مثلاً لها علاقة بالمسألة . ألم يحدث أن رأيت رؤيا أو سمعت أحداً يتحدث أنه رأى في منامه فلاناً وقد قال له كذا وكذا أو أشار إليه بفعل أمر ما أو ابتسم أو كان في رغد من العيش أو عكس ذلك ؟

    تفسير تلك الرؤى باختصار ، أن الأرواح التقت وخاصة المألوفة لبعضها البعض فحدث حوار واجتماع بكيفية معينة وبسرعة فائقة يتذكرها الشخص صاحب الرؤية وكأن الأحداث تقع أمامه حين يتحدث عنها . من هذه النقطة نعود إلى موضوع تآلف الأرواح مرة أخرى .

  فقد قلنا أن الأرواح التي تألف بعضها سريعا في الدنيا يمكن أن تكون التقت ببعضها في المحطة الأولى قبل الحياة الدنيا ، والآن نضيف بأن الالتقاء ربما حدث أثناء المنام ، وقت خروج الأرواح من الأجساد ، حيث تسبح في فضاء ما ، فربما التقت أرواح غير مألوفة لبعضها البعض في الحياة الدنيا ، فتتآلف في وقت المنام بكيفية معينة نجهلها لكن لا يمنع مانع من وقوعها أو حدوثها . فقد يحدث التلاقي بين روحين عدة مرات أثناء المنام ، حتى إذا ما حدث والتقى صاحبي الروحين المتآلفتين أو اللتان تآلفتا وقت المنام  في الواقع المادي الحياتي ، تجد أنه يحدث تآلف مادي على شكل إعجاب أو لفت انتباه ومن ثم قد يتطور إلى بناء علاقة ما ، تتطور إلى صداقة وربما أعمق من ذلك وبشكل سريع ايجابي ملحوظ من جانب الطرفين ، وربما هذا يثير انتباه صاحبي الجسدين الماديين .. وسنبين كيف يحدث ذلك  حين نكمل بقية الموضوع بالحلقة الثالثة والأخيرة بإذن الله ..

هناك تعليق واحد:

Unknown يقول...

جزاكم الله خير الجزاء
سؤالي هو هل هاذا ينطبق حتى على الاعجاب؟ تلتقي الارواح و الخ.. ام المسئلة محصورة في الحب