الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الاثنين، 21 أبريل، 2014

في أزمة الخليج .. الحكمة كانت قطرية

  
   بيان وزراء خارجية التعاون الخليجي الذي صدر مؤخراً ، هو بكل اختصار نتيجة للهدوء والرقي القطري في التعامل مع أزمة دخيلة مفتعلة ممن لهم بالغ المصلحة في إحداث شروخات وتصدعات في البيت الخليجي .. فلقد كان واضحاً لكل المتابعين والمهتمين للشأن الخليجي أن قطر لم تأخذها الحماسة والعزة بالإثم وتواجه أزمة سحب السفراء بمثلها أو أشد ، بل كلنا يتذكر هدوء وحكمة البيان القطري على المسألة ، والذي لاقى ترحيباً وإشادة من كل من تهمه مسألة استقرار وأمن المنطقة .

  لقد أراد " البعض " ، سواء كان بالداخل الخليجي أم خارجه ، إحداث نوع من الفرقة بين الأشقاء في البيت الخليجي الواحد، الذي عُرف منذ أن ظهر للوجود على شكل مجلس تعاون قبل ثلاثة عقود من الآن ، أن مشاكله وخلافاته لم تكن لتظهر على العلن ، بل كان يتم حسمها أو مواصلة التشاور بشأنها في هدوء وبعيداً عن ضجيج وأضواء الإعلام .

   لقد تنفس الكثيرون الصعداء من محبي أمن واستقرار الخليج بعد بيان وزراء خارجية التعاون ، حيث تفاهم الجميع على احترام كل الأعضاء لسيادة وقرار وسياسة كل دولة منهم ، لا ضغوط ولا إكراه ، بل بالتنسيق والتشاور تتم إدارة المشكلات والخلافات في الرأي ، بحيث يضع الجميع نصب عينيه أمن واستقرار المنطقة ، وهي من الثوابت القطرية المعروفة التي لا يختلف أي قطري عليها ، لا حكومة أو شعباً .

  نعم ، لقد تمنى " البعض" سواء بالداخل الخليجي أو خارجه أن يطول أمد هذه الأزمة ، لا لشيء سوى رغبة دفينة غير مفهومة لإخراج وإحراج قطر خليجياً وعربياً وإقليمياً ، لدوافع أو ربما لحاجات بالنفوس ، أو اشغال قطر بالصغائر من الأمور بدلاً من عظائمها ، والتي أثبتت قطر بالتجربة والبرهان قدرتها على التأثير في كثير منها ..

   نحمد الله أن الأمور في انفراج رغم كيد الكائدين وغيظ الغائظين .. وقطر تواصل سيرها على النهج الذي اختارته ، وثوابتها غير المقبول المساس بها ، تعمل لخير شعبها ووطنها الكبير وأمتها الأكبر .. والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل .