الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الأربعاء، 17 نوفمبر، 2010

كيف تدير حياتك ؟


   
   تحدثنا عن أهمية أن نولي حياتنا التقدير والاهتمام، لأن حياتنا أغلى ما نملك، وكلما زاد الاهتمام والتقدير كلما كانت النتائج إيجابية ليس عليك فحسب، بل على كل الذين تحبهم وتبذل الغالي والنفيس من أجلهم، كالأهل والأصدقاء والأصحاب.. إن حياتك أهم، لأن رعايتك لنفسك وإدارة حياتك بشكل صحيح منظم وبأداء متقن وعمل ذي جودة عالية، من شأنه أن يخدم كل الذين تفكر فيهم وتضحي بوقتك بل وحياتك من أجلهم.

   لكن السؤال المهم في هذا الموضوع هو كيف أدير حياتي بشكل صحيح حتى أحصد نتائج تلك الإدارة في النهاية، أو إن صح وجاز التعبير، ليس في النهاية وحسب، بل في كل الأوقات، حتى وإن اعتبرنا خواتيم الأيام والأعمال مهمة، إلا أن حياتنا لحظات قليلة قصيرة، الأمر الذي يدعونا إلى استثمار كل تلك اللحظات.. أي أن نعيشها لحظة بلحظة بشكل صحيح.

   لهذا كله، فإن أول ما يجب أن تقوم به في هذا السياق وأنت تدير حياتك، ألا تركن مشاكلك على الرف وتسوف علاجها وإيجاد الحلول لها، لأعذار وأسباب بعضها القليل مقبول، فيما الأكثر غير مقبول بتاتاً بل لا تنتهي تلك الأعذار والحجج.

   أحدنا قد يقرر مثلاً أن يحل مشاكل غيره والآخرون حوله على حساب مشاكله، ويضحي بالوقت والصحة لأجل ذلك. هل يمكن قبول ذلك؟ نعم ولكن.. إنها بادرة كريمة راقية ولكن أين التوازن؟ أعتقد أن التوازن هاهنا مطلوب.

   أنت إن أهملت مشاكلك بحجة التفرغ لمشاكل الآخرين، فقد تستطيع الإبداع في ذلك ولكن ليس دائماً، أتدري لماذا؟ لأن مشاكلك هي أشبه ببراكين خامدة كما تبدو ظاهرياً، لكنها فعلياً تغلي وتتراكم من الداخل لتنفجر بشكل فجائي في وقت لا تتوقعه ولم تحسب حسابه، فتكون النتيجة سلبية غير محبذة لك، فتتوقف عن الآخرين لتنظر ما حل بك، فإذا أنت في حالة يرثى لها.. وقد لا تجد أولئك الذين أجهدت نفسك في سبيل إيجاد حلول مناسبة لمشاكلهم، بل ربما يصل بهم الأمر إلى أنك قد تجدهم يلقون باللائمة عليك لأنك أهملت نفسك ومشاكلك !
فما تفعل وأنت تسمع ذلك؟ 

لحديثنا بقية..