الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الاثنين، 30 مايو، 2011

الخوف .. نحتاج تدريباً على مواجهته

    الخوف أمر طبيعي في أي أحد منا ولا شيء في ذلك أبداً ، طالما انه في الحدود الطبيعية دون مبالغات .. والخوف  شعور أو إحساس بشري لا بد أن يكون ، بل العكس لو أن أحدنا كان من النوع الذي لا يخاف. حينها سنقول بأن علة أو خللا ما في هذا الذي لا يخاف، لماذا؟ لأنه يخالف الفطرة والطبيعة البشرية.

   هل يعني هذا، ولكي أكون إنساناً طبيعياً، أن أخاف؟ أقول لك: نعم، لا بد أن تخاف. لا بد أن تخاف من الخطر ومن الشر ومن الأذى. لكن ليس يعني حين تشعر بالخوف أن تضطرب وترتجف وتقعد مع القاعدين. لا، ليس هذا هو الخوف الذي أعنيه أو الخوف المحمود، بل إنه ذاك النوع المذموم.

   الخوف المذموم هو الذي يتحول إلى مرض نفسي يدفعك إلى التخلف والرجوع إلى الوراء والركون وعدم العمل والإقدام والمغامرة وتكملة الطريق في هذه الحياة.. لكن الخوف الذي أعنيه وأريد التنبيه إليه هو ذاك الذي يأتي ومعه الحذر، وفي الوقت ذاته يعمل المرء تفكيره في كيفية التعامل مع الخطر. إنه الخوف الذي يؤدي إلى التخطيط لمواجهة الأذى، أو ذاك الذي يسميه علماء الإدارة اليوم بإدارة الأزمات، أي اتخاذ كل ما يلزم لاحتواء الخطر إن وقع وكيفية التعامل معه.

   في المشهد المرفق حيث سيارة الرئيس الأمريكي أوباما تتوقف في منتصف بوابة السفارة الأمريكية في ايرلندا التي زارها الأسبوع الفائت ، وسط مشهد أعتقد انه أثار رعباً وفزعاًوتوتراً لكل الموجودين حينذاك . وحتى لو صدق البيت الأبيض بأن الرئيس وزوجته لم يكونا بالسيارة وقت تعطل السيارة ، فإن مثل هذه الفجائيات تُحدث الخوف والفزع ولكن بدرجة أقل عند من تدربوا على مواجهة الأزمات ، والرئيس وحرسه بالتأكيد على دراية وعلم وإلمام بمثل هذه المواقف التي تتطلب الكثير من الهدوء والإتزان .. 
  
   
   الشاهد من الموضوع أن الحياة بها الكثير من المواقف ، والمرعبة واحدة منها . وكلما استطاع احدنا تخيل مواقف متنوعة مخيفة وكيف يمكن أن يتصرف أثناءها وفق أصول وقواعد يمكن تعلمها ، كلما يكون قد أعد نفسه للمواقف الحقيقية في الحياة ، يتصرف بعقلانية ورباطة جأش . 

   أدري أن المسألة ليست بسهولة التنظير والكتابة ، ولكن لا يمنع من أن يتدرب أحدنا على مواجهة الأزمات وكيفية إدارتها قبل أن تقع..  مع تمنياتي للجميع بالسلامة والأمن والأمان  .. 

هناك تعليق واحد:

غزال والشر ما زال يقول...

أعجبتني تلك المقالة مطلوب منا الخوف بحساب مع الحذر وليس الخوف باممتناع عن التفاعل أو الفعل .أرجو قراءة مدونتي