الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الثلاثاء، 21 ديسمبر، 2010

هكذا يمكنك أن تتغير

  لا أظن أحدكم يريد أن يظل ثابتاً لا يتغير . وقد تتساءل : ما التغيير المطلوب مني القيام به وفي أي مجال ؟ وربما زدت في الاستفسار والتساؤل لتقول : هل الأمر يدخل ضمن بدهيات الحياة ، بمعنى أن التغيير أمر حياتي لازم ، شئنا أم أبينا ؟ أم  أنه يدخل من ضمن الأمور المستحبة ، سواء قمنا به أم لم نقم ؟
 
   للإجابة على هذا السؤال أقول .. التغيير أمر حياتيٌ واقعٌ ولا مفر منه . وهذا يمكن ملاحظته في عمليات لا نتحكم بها مطلقاً كالتقدم في العمر وما ينتج عن ذلك التقدم من عمليات أو تبعات . ها هنا لا يمكنك أن تقرر هل تتغير أم لا ، بمعنى أنه طالما أنك تتنفس أكسجين الحياة فأنت تتغير يوماً بعد يوم إلى أن تتوقف عملية التنفس ، من بعد عمر طويل ومبارك للجميع ..
  
   لكن هناك عمليات أخرى حياتية أنت من يقرر أمر تغييرها . أنت من بيدك الأمر وأنت من تحدد ماهية التغيير وما المطلوب من العملية كلها . وربما يقرر ذلك آخرون وتتأثر ، لكن مع ذلك فالقرار الأخير بيدك أنت لا غيرك . وهذا القرار تراه يصدر عنك من بعد تفكير ولو كان تفكيراً قصيراً أو غير متعمق .
  
  لا أريد استحضار أمثلة من تلك العمليات الحياتية التي تقوم بها أنت وأنا وغيرنا في حياتنا الدنيا ، سواء بشكل يومي أو سنوي أو دوري غير محدد ، لأن الذي يهمنا الآن هو التعرف على طبيعة العملية التغييرية ، وكيفية فهمها لتكون إيجابية ذات مردود طيب عليك أنت أولاً قبل غيرك ، فالتغيير لا يمكنه أن يكون فاعلاً واقعاً ذا تأثير عميق ما لم يكن ناتجاً عن رغبة عارمة جازمة حازمة ، وفيما غير ذلك لن يمكنك القيام بالعملية التغييرية بالصورة المثالية من تلك التي ترى أثرها إيجابياً عليك . 
  
   إذن واحدة من شروط التغيير أن يكون بناء على رغبة عارمة في إحداث التغيير . وكلمة عارمة تفيد هذا المعنى.  أي أن تتكون لديك نهم وشغف بتغيير ما تود تغييره ، لا يمكن أن يقف في وجهك واقف أو يمنعك مانع .. بل حين تصل إلى تلك الدرجة تجد أنه لا يشغلك عن هدفك أي شاغل وتعيش العملية بكاملها إلى الحد الذي ترى النتائج قبل أن تبدأ العمل الحقيقي ..

  بهذه الروح وبهذا التصميم وذاك الحزم ، ستغير ما تريد أن تغيره ومن المؤكد انك ستنجح لأنك جمعت كل عوامل التغيير لكن بقيت بعض مشاعر وأفكار لابد من إزاحتها لتسير عملية التغير عندك بالشكل المطلوب لتحقيق المرغوب ..  وقد نكتب في هذا الأمر في مقال قادم بإذن الله .. 



وصفة مختصرة للتغيير الإيجابي في المشهد التالي 





   

ليست هناك تعليقات: