الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

السبت، 21 أغسطس، 2010

هل التطنيش يفيد ؟

    هل إن كنت من الذين لا يكترثون لما حولهم  ولا يهتمون بالذي يجري لهم وأمامهم وخلفهم  تعيش سعيداً ، معافى من تعب وكمد القلب كما يقولون ؟

  هل يوجد من بيننا وحوالينا من يقدر أن يمارس حياته وفق مقولة شهيرة لا أخفيكم سراً إن قلت انني ادعو اليها كثيرا في احاديثي مع الأصدقاء والزملاء والأحباب وهي  " طنش تعش " ؟ 
 هل يجب أن نعيش هكذا وفق تلك المقولة إن أردنا العيش سعداء بعيدين عن الكدر والهموم ؟ لنتفاكر في هذا الموضوع قليلاً ..

     بنظرة سريعة لما يحيط بنا من بشر وظروف مجتمعية وبيئية مختلفة ، أصبح العيش في هدوء وسعادة أمراً مرغوباً وبشدة ، بل وبأي طريقة  ممكنة ، حتى لو اضطر المرء منا أن يعيش وكأنه لا أحد على الأرض غيره !  أي لا يهتم بالحوادث والمتغيرات حوله ، ولا يعيرها اهتماماً ، ليس لشيء سوى أنه راغب وطامع في عيشة هادئة بعيدة عن التوترات والمنغصات ، التي تزيد ولا تنقص ..

    الإكتئاب مثلاً ، مرض العصر بلا منازع ، ما من أحد إلا وقـد  دخل عليه هذا المرض بصورة وأخرى ، وبدرجات متفاوتة بحسب الظروف وحسب المزاج والنفسية وقوة الإيمان واليقين ..  منا من يقاومه كيلا يتطور ويقوى شأنه وأثره على النفس ، ومنا من يستسلم له ، فيذهب ضحية أوهام وأفكار ووساوس  تنتهي به الأمور إلى أن يرى الدنيا سوداء قاتمة  ، ويفقد الإحساس ببهجة الحياة وطعمها  والرغبة في أداء أي عمل سوى طلب البقاء وحيداً أو الانعزال عن الناس والحياة بشكل عام ..

      سيتساءل أحدكم والحال هكذا عن الحل إذن ..
 إن الذي أراه يكمن في أمور بسيطة جداً قد نغفل كثيراً عنها لسبب او جملة أسباب . أولها ذكر الله والإكثار منه ، لأن به تطمئن القلوب لا شك في هذا مطلقاً ، مع اهمية مقاومة الأفكار المثبطة للمعنويات .. كيف ؟ عبر القيام بعكس ما توحي به النفس في تلك الأثناء ، مع ضرورة الاختلاط بالناس الإيجابيين المتفائلين ، وتجنب الانعزال السلبي أو مخالطة السلبيين والمتشائمين بأي طريقة ..

    إذن قرار التطنيش  بيدك انت لا غيرك .. فهل تطنش لتعيش ؟   

ليست هناك تعليقات: