الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الأحد، 13 مارس، 2011

الشهيد على الجابر


    رحمك الله أبا عبدالله  .. وأسكنك فسيح جناته وجعلك الله من المقبولين والشهداء الأبرار .. 
سقط يوم السبت 12 مارس 2011 الشهيد على حسن الجابر ، مصور قناة الجزيرة الفضائية برصاصات قذافية غادرة ، رفعت من قدره بإذن الله ليكون شهيداً ، فيما  ستدفع تلك الرصاصات بالغادرين المتآمرين الى اسفل سافلين .. 

   عرفت الشهيد منذ أكثر من عشرين عاماً .. رجل سمح طيب العشرة .. مجتهد في عمله ، نشط حركي  ،  لايهدأ .. 
الجدية كانت تلازمه في عمله ، لكن الضحكة والروح المرحة التي اتصف بها الشهيد لم تكن لتختفي في مشاهد ومواقف العمل المتنوعة .. 

   إن هذا النظام الهمجي باتت أيامه بإن الله معدودة . هذا النظام الذي لا يجب أن يٌترك سدى .. 

وأحسب أن من أولويات الثوار المجاهدين بعد تحقيق النصر بإذن الله عدم ترك أي منفذ يمكن أن يخرج منه القذافي وزمرته المجرمين . هؤلاء لابد من محاكمتهم ومحاسبتهم والاقتصاص منهم لأهالي الشهداء على جرائمهم طوال أربعة عقود مظلمة مطبقة على ليبيا المختار ..

   صديقي وأخي علي .. هنيئاً لك الشهادة .. إن جنازتك في بنغازي كانت مهيبة لمن كان حاضراً في الميدان ولمن كان يشاهدها .. أخي العزيز علي .. لا أملك سوى أن أسأل الله لك أن تكون ممن يغفر الله لهم مع أول دفقة دم تخرج من أجسامهم الطاهرة ،  وأن تكون الآن من المتنعمين في جنات الخلد مع الصديقين والشهداء ، وحسن أولئك رفيقاً ..
هنيئاً لك أخي علي ، وبئساً لقاتليك الغادرين أهل اللؤم والغدر .. 


   ما فعله الثوار الطليان مع الديكتاتور موسوليني وملاحقته ومن ثم إعدامه وليس اعتقاله وايداعه السجن ، هو ما أتوقع أن يفعله الثوار المجاهدين الليبين مع القذافي ومن معه من زمرة مجرمة فاسدة .. ولا أجد أي مانع يمنع ، بل إن هذا هو ما يجب أن يكون ، فإن ما فعله هذا النظام مع عشرات الألوف من البشر الأبرياء ، لا يجب أن يكون جزاؤه الدنيوي إلا بالمثل ، فيما الجزاء الأخروي بيد رب العباد الذي لا يهمل الظالم وإن أمهله .. 

   رحم الله شهداءنا في ليبيا جميعاً ، وأخزى الله المجرمين الغادرين ، الذين نسأل الله أن تكون أيامهم معدودة ، وإنا الى خواتيمهم لمنتظرون .. ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله .

ليست هناك تعليقات: