الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الاثنين، 8 سبتمبر، 2014

خليك طبيـعي ..

   
   ما يبدأ شيء حتى ينتهي وكل شيء إلى زوال وفناء ، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام.. وما نقول شيئاً جديداً، لأن ما سبق إنما هو من المسلمات أو حقائق الحياة، وكلنا يدرك تلك الحقائق ويعيها تماماً أو على أقل تقدير يفهمها بدرجة وأخرى.. 


   إن كل شيء إلى زوال لا محالة، والمسألة كلها ليست أكثر من مجرد وقت يمر فقط. ابدأ وأنظر الى نفسك وحولك من بشر وجمادات وأحياء أخرى ، مروراً بدوائر أوسع وصولاً الى الكون نفسه .. ما خلق الله شيئاً ليخلد ويبقى، فهذه هي طبيعة هذه الحياة الدنيا ، حيث تم انتزاع صفة الخلود عنها ، لأنها صفة خاصة بحياة أخرى قادمة .

    أمام هذه الحقائق لا يجب أن نقف ونتساءل : لماذا زال هذا أو فنى ذاك ؟ بل علينا أن نعيد الأمور والأحداث الى حقيقتها الدنيوية حيث الزوال والفناء، فنعمل وفق ذلك على استمرارية عجلة الحياة وبإيجابية أكثر، لا الجلوس والبكاء على ما فات وانتهى..


   هكذا الحياة تسير، وهكذا حقيقتها.. وقس على تلك الحقائق ما يحدث لك في حياتك لتتضح الصورة أكثر فأكثر .. فاليوم قد تكون في منصب رفيع ومكانة عالية يشير إليك الجميع بالبنان، وفجأة تجد نفسك خارج دائرة الاهتمام، ولا تجد من كانوا يشيرون إليك قبل أيام.. ها هنا ، لا يجب أن تجزع لذلك ، لأن سنة الزوال وعدم الخلود حان وقت تفعيلها معك في الأمر الذي كنت عليه، مثلما تم مع غيرك فيما مضى ومثلما سيكون مع من سيأتي في قادم الأيام أيضاً ، حتى لو اختلفت الطرق والوسائل، فالنهاية واحدة..

   لهذا كله لا يجب أن يفرح أحدنا بأمر دنيوي أكثر من اللازم والمعقول، ولتكن طبيعياً في تعاملك مع تلك الحقائق ، فلا المناصب ولا الكراسي ولا الزينات ولا البشر يبقون.. الكل إلى زوال، ومن الإيجابية أن نتعظ ونتعلم ونبدأ البناء على الفور، إن انتهى أمر وفنى .. هكذا سنّة الحياة والكون والى أن يرث الله الأرض ومن عليها .. أليس فهم هذه الحقيقة أفضل من الجزع والحزن ، من أجل حياة إيجابية مثمرة ؟
 القرار لك ..

ليست هناك تعليقات: