الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

السبت، 27 سبتمبر، 2014

رسالة الى الغاضبين !!

   لا تغضب ،  فإن ضغط دمك يرتفع بشكل كبير كما يقول الطب ، وكمية هرمون " الأدرينالين " تزيد في دمك ، ويتطلب منك جهداً بعد ذلك لإخراجه بالتمارين الرياضية العنيفة بعض الشيء ، وإلا سيؤدي بقاءه في دمك إلى حدوث مشكلات أحسبك في غني عنها ..  أضف إلى أن التفاعلات الكيميائية التي تحدث بداخلك وأنت في حالة هيجان وغضب تسبب ضعفاً في جهاز المناعة ، ويسبب لك الغضب المستمر ، أمراض الشريان التاجي وربما كما يقول بعض الأطباء ، يكون سبباً لسرطانات مختلفة ، أعاذنا الله وإياكم منها .. ونتائج وتبعات الغضب أكثر من أن نحصيها ها هنا !!

  هل تتذكر ما يحدث لك وأنت غاضب ؟ هل لاحظت كمية الدم المتدفقة في عروقك وكمية هرمون "الأدرينالين"  المحفز الباعث على الإثارة في دمك ؟ وهل لاحظت سرعة نبضك وسرعة تنفسك وسرعة حركة العينين .. بالطبع  لا تلاحظ أي شيء من ذلك لكن غيرك من المحيطين يشعرون به ويلاحظونه .

   لا أقول بعدم الغضب لأن هذا ضد الفطرة ، ولكن ما أقول به هو حين الغضب أن يكون العقل حاضراً كما ذكرنا من ذي قبل ، مع أهمية ضبطه والتحكم به قدر المستطاع . فالشيطان كما في ثقافتنا الاسلامية ، يتربص بالغاضب ويكون موجوداً في مواقف الغضب والهيجان ليزيد ويؤجج الموقف ويوقع الناس في مشكلات لا حدود لها ..

  من المهم إذن أن تدرك الموضوع وتحيط به ، فإن استدعى موقف ما غضبك ورأيت نفسك مندفعاً لأن تغضب من الموقف والشخص المتسبب ، فاحرص أولاً ألا يعلو صوتك على الشخص الذي تسبب في غضبك . وتكون حريصاً في الوقت ذاته على عدم التعرض لذاته بالسب والشتم والتجريح والإهانة والتطاول على أهله ومن يعزهم ..

   إذا وجدت نفسك ممن يغضبون أو يمكن استثارتهم سريعاً ، فحاول أن تبتعد عن المواقف المثيرة للغضب والأشخاص الذين يثيرون غضبك أيضاً . ابتعد عن تلك البيئات الباعثة على الغضب والتهور، ولا تتردد في ذكر الله إن شعرت بأنك إلى الغضب ذاهب ، فإن كنت واقفاً إجلس ، وإن كنت جالساً فقم وانتصب ، وتوجه إلى أقرب مغسلة وتوضأ واطفأ نار الغضب الذي ساعد على تأجيجها الشيطان ، وإن استطعت أن تذكر الله حينها وتصلي فهذا أفضل أنواع المقاومات للغضب .. لكن من المهم أخيراً وصية  رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد أصحابه قائلاً : " لا تغضب ، لا تغضب ، لا تغضب " .


     

ليست هناك تعليقات: