الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الأحد، 10 أغسطس، 2014

أردوغان .. نكهة تركيا الحديثة

   منذ قيام جمهورية تركيا عام 1924 والبرلمان يختار رئيس الجمهورية ، لكن عام 2014 الأمر سيختلف ، حيث سيكون اختيار الرئيس بشكل مباشر من قبل الشعب ، وسيكون للمرة الأولى أيضاً وجود مرشحين اسلاميين من مجموع ثلاثة مرشحين ، إحسان أوغلو أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي ، ورجب طيب أردوغان رئيس الوزراء الحالي.
   انتخابات الرئاسة التركية هذه المرة يمكن اعتبارها فصلاً جديداً من فصول بناء الدولة التركية الحديثة ، ويمكن اعتبارها كذلك من الفصول المشهودة لهذه الجمهورية التي بدأت فعلياً بشد الأنظار إليها منذ أكثر من عقد من الزمان ، وتحديداً حين جاء وظهر طيب أردوغان وما قام به من إنجازات لا يمكن تجاهلها ، لا من الداخل التركي ولا من خارجه.
  فوز الطيب أردوغان وهو الأقوى حظاً من منافسيه ، سيعطي نكهة جديدة ومميزة للدولة التركية ، ويضعها في قائمة الدول المؤثرة على الجوار والإقليم وصولاً الى جغرافيات أوسع وأبعد ..
  لا أظن أنه سيكون شاقاً على الأتراك في اختيار الرجل الأنسب لرئاسة دولتهم ، ولا أظن سيختلف كثيرون على أن الأنسب لهم للمرحلة القادمة هو أردوغان ، ولا أظن سيختار التركي رئيساً غير أردوغان إلا الحزبي، شديد الولاء لحزبه قبل وطنه، فسيختار مرشحه ولا أجد ما يتميز به أوغلو مثلاً على أردوغان ليكسب ود الأتراك ، فتاريخه في منظمة المؤتمر الإسلامي لا يساعده كثيراً ، فلا نذكر كمسلمين انجازات هذا المؤتمر فضلاً عن أمينها العام، في حين ان المرشح الثالث صلاح الدين دميرطاش الذي يميل الى الأكراد ، هو الأقل حظاً في الفوز بالرئاسة في استفتاءات للرأي العام .
   تركيا اليوم في حراك مستمر ووسط متحرك ساخن ، لا أظن أن غير أردوغان يناسبها،  وهو رأيي الشخصي كمتابع للشأن التركي ، وهو أمر في نهاية المطاف سيكون الأتراك هم الأدرى والأقدر على اختيار قائدهم .. وكل دعواتنا لهم بالتوفيق والسداد .. 

   

ليست هناك تعليقات: