الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

السبت، 8 فبراير، 2014

كل شيء الى زوال ..

   كل شيء حولنا إلى زوال ، وما من شيء يبدأ حتى ينتهي ويتوقف.. أو هكذا هي قوانين الكون ، ولن يبقى شيء في هذا الكون سوى وجه ربك ذو الجلال والإكرام .. ولا نتحدث هنا عن شيء جديد غير معروف أو أنه أمرٌ جديد نكتشفه ، فإن ما سبق من القول هو حقائق هذه الحياة ..

   إن كل شيء إلى زوال لا محالة والمسألة ليست أكثر من مجرد وقت فقط.. طعامك وشرابك ولباسك ومقتنياتك بل صحتك وما تملك وفوق كل ذلك وتلك ، روحك .. كل شيء ينقص الى أن ينتهي ويفنى . 

   علينا أمام هذه الحقيقة الكونية أن ندركها ونعيها ، فنعمل وفق ذلك على استمرارية عجلة الحياة وبإيجابية أكثر، لأن الجلوس والتحسر على ما مضى هو مضيعة للوقت ، فإن الجلوس بحسرة لن يعيد ما انتهى وزال.

    الأصل أن ندرك أننا في هذه الحياة إنما أشبه بمسافرين في رحلة طويلة حتى لو كانت هناك محطات توقف ، فإن تلك المحطات إنما للراحة والتزود بالطاقة من أجل الاستمرار في سفرنا الطويل ، حتى نعبر هذه الدنيا بأمان قبل الوصول الى محطة أهم هي الآخرة ، وهي الأهم والباقية .

    إذن لا خلود لشيء في هذه العاجلة ، وهذه حقيقة حياتية نلمسها في كل أمورنا ، بدءاً من أبسطها على شكل حبة عنب مثلاً نأكلها فتنتهي الحبة الى الأبد ، وصولاً الى أعقد الأمور الحياتية المتمثلة في الإنسان نفسه وزواله ، بعد عمر طويل مديد أتمناه للجميع.. وبما أن الحالة كذلك لكل شيء في هذه الدنيا العاجلة ، فالأمر إذن لا يستحق كثير عناء وقتال على الزائلات الفانيات ، والحكمة تقتضي التفكر والعمل للباقيات الخالدات ، وهذه خلاصة حديث اليوم من باب التفاكر وكذلك الذكرى التي تنفع المؤمنين .