أطياف

الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الخميس، 13 فبراير 2014

احزن لتنتج !!

  في خبر طريف عن عالم نفس كندي يقول في دراسة أجراها على مجموعة عمال وموظفين ، أنه تبين له من خلال النتائج أن العمال حين كانت نفسياتهم حزينة ارتكبوا أخطاءً أقل بكثير من العمال السعداء !! أي أن العمال الحزينون كانوا أكثر إنتاجية من نظرائهم السعيدين !

  يبرر هذا العالم النفسي نتائج دراسته ، بأن السبب في ذلك يعود إلى أن العامل السعيد حين يعمل يحاول ألا يبذل جهداً كبيراً ، لماذا ؟  لرغبته في الحفاظ  على مزاجه " الرايق " كما يقولون، في حين العكس يكون مع العامل الحزين الذي يكرس وقته وجهده في العمل من أجل إلهاء نفسه عن مشاعره الحزينة الكئيبة، فتكون النتيجة ، إنتاجاً عالي القيمة والجودة ، بل ربما يكون مركزاً ودقيقاً في أحيان كثيرة ..

   من واقع التجارب الحياتية ، لاحظ أيها القارئ أن المرء منا حين يكون مكتئباً حزيناً، تراه يُشغل نفسه بأعمال أو هوايات معينة لا يقصد من أدائها سوى رغبة في نسيان ما به في تلكم الساعات ، وتجده تبعاً لذلك يحاول التركيز في العمل الذي يقوم به كي ينسى أحزانه قدر المستطاع .. ألا يحدث معك مثل هذا الشعور والتفكير ؟

    النتيجة ربما تكون غريبة وصادمة لكثيرين ، وخاصة أننا لسنوات طويلة نسمع ونقرأ بأن المدير أو المسؤول أو القائد لا بد أن يهتم برفع معنويات المرؤوسين والموظفين عنده ، باعتبار أن المعنويات العالية تساعد على رفع أداء الموظف وبالتالي الإنتاج وجودته . لكن هذا الكندي يبدو أنه يريد نسف كل تلك المعتقدات .. 


 أخشى أن تصل مثل هذه المعلومات والنتائج إلى بعض المسؤولين وأصحاب العمل والمال ، فتجدهم يتبنون تلك الدراسة ، فيكثرون من المسببات والدوافع التي تعين على إبقاء الموظف أو العامل حزيناً على الدوام ، لا يخرج من حزن إلا ويجد ما يحزنه مرة أخرى أمامه !

  هل تؤيدون أن نأخذ بنتائج تلك الدراسة للتأمل والتفكر أم نعتبرها  ترفاً علمياً ليست أكثر ؟ لا أدري ، ولكن ربما المشتغلون بعلم النفس  يفيدوننا في هذا الجانب ، فهل من مجيب ؟