الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الاثنين، 16 ديسمبر، 2013

اليوم الوطني .. ثقافة وارتقاء

  

الثامن عشر من ديسمبر، هو يوم وطني ينتظره جميع القطريين كل عام ، يظهرون فيه حبهم وانتمائهم وولائهم للوطن. حيث يعتبر هذا اليوم  فرصة للتعبير عن ذلك الانتماء بشكل راق يكون مضرباً للأمثال، ومشهداً قابلاً للاقتداء.


   لكن ما لاحظناه في الأعوام الأخيرة، وإن قلّت نسبته سنة بعد أخرى، وجود بعض المظهريات والسلوكيات المرفوضة مجتمعياً، باعتبارها مشاهد وسلوكيات تسيء إلى المجتمع والوطن، وإن كانت بحسن نية ودون أي قصد للإساءة.


   لقد أصبحتالاحتفالات بالأيام الوطنية اليوم في سائر بلدان العالم ، لاسـيـما المتقدم منه ، صارت ثقافة مجتمع ، ولوحة من اللـوحــات الفنيــة والكرنفـالات المبهرة التي أصبحت تتباهى الدول والشعوب بها أمام العالم، تقصد بها إظهار الابتهاج والاحتفال بأيامها الوطنية بصورة راقية، تجذب الآخرين لمتابعتها بل والحرص بعد ذلك لمشاركتها بصورة وأخرى.



   لا نريد فوضى ولا نريد تخريباً للممتلكات العامة أثناء احتفالاتنا بالأيام الوطنية ، مهما كانت في نظر البعض ضئيلة ولا شيء فيها طالما أنها تعبيراً عن إظهار الحب للوطن !! وهذا في حقيقة الأمر سوء فهم، ونقص في الوعي، إن كان التخريب بقصد أو دون قصد  ولو كان ضئيلاً ، يُفهم على أنه إظهارٌ للمحبة تجاه الوطن.. 



   كلما ارتقينا في أساليب وطرائق الاحتفال بهذا اليوم، كلما عظمت في النفوس مشاعر الحب والامتنان للدولة.. فمن الجمال والجميل أن نرد التحية للدولة بأحسن منها، ومن الجميل أيضاً أن نعمل سوياً على تجسيد ثقافة الرقي في التعبير عن الحب للوطن في مثل هذه المناسبات  واليوم الوطني يوم رمزي سنوي مناسب لهذا الفعل الجميل تجاه الوطن.



   أما الفوضى وتعكير الأجواء وتخريب الممتلكات تحت أي دواعي ومبررات، بقصد أو دون قصد ، بوعي او دونه ، فهي كلها غير مقبولة بتاتاً ، ولا يمكن تمريرها تحت أي مبرر أو ظرف .. وبهذه المناسبة ليس ما يمنع الأجهزة المسؤولة من أن تتشدد في منع هذا المسلك، بل لا يجب أن تتراخى معه، حتى لو كنا في يوم جميل مثل اليوم الوطني.

    
                                     والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.