الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الثلاثاء، 25 سبتمبر، 2012

كيف تبني الولاء بالنفوس ؟



  
 الولاء..  كلمة كبيرة المعنى، فهي ليست بتلك التي تقال هكذا سهلة كسهولة الخروج من الفم.. هي كلمة واحدة من أحرف قليلة، ولكن ذات معان ودلالات عدة. نستخدمها في أوطاننا ومؤسساتنا وغيرها من مواقع التجمع التي يرتادها بشر. 


  إن أردت مؤسسة فاعلة أو شركة منتجة أو دولة قوية راسخة الجذور والبنيان، فلا بد أن عنصر الولاء يأتي على رأس قائمة أولويات أولي الأمر، سواء كانوا مدراء أو رؤساء أو قادة أو غيرهم من أصحاب القرار.


  لا يمكنك أبداً أن تبني مؤسسة أو شركة أو أي كيان به بشر يجتمعون لتحقيق أهداف وأغراض محددة، دون أن يكون البنيان معتمداً على أساس قوي متين. وأهم عناصر ذاك الأساس هو الولاء الذي عادة يتكون في أعماق النفوس. ومع أهمية وضرورة معرفة هذا العامل الحاسم في أي تجمع بشري بأشكاله المختلفة، تجاري كان أم دعوي أم وطني أم غيره، فإن العبرة ليست بمعرفة هذا العامل فحسب، بل في كيفية إنتاج أو صنع هذا العامل المهم والحاسم. وهذا هو لب حديثنا اليوم. 


   اعلم أيها الأخ الكريم، سواء كنت مديراً أم رئيساً أم قائداً، أن الولاء صنعه سهل يسير على من سهل ويسر الله عليه ذلك. السهولة تكمن في عنصر المحبة وتأليف القلوب. هذا العنصر هو الجالب أو الجاذب أو المكون الأساسي للولاء. 


  أنت حين تجمع القلوب حولك وتحبهم كحبك لنفسك أو أشد، وتعاملهم معاملة الإنسان لنفسه من التقدير والوقار والاحترام، فلا بد أن نتائج كل تلك المعاملات ستكون إيجابية أو بالغة الأثر في النفوس قبل العقول والألباب. 


  النتيجة الطبيعية لكل تلك التعاملات هي الولاء. ستجد من معك ممن حظوا برقة معاملتك لهم ولطفك بهم وحبك لهم واحترامك وتقديرك، ستجد عامل الولاء عندهم لك ولمؤسستك أو شركتك أو وطنك كبيراً، لا يضاهيه شيء، وبالطبع من بعد الولاء لله عز وجل ولحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدين الإسلام.


   جرب أن تخلط كل تلك العوامل سابقة الذكر وأنت تعامل البشر معك مثل الحب والاحترام والتقدير والرقة واللطف. ستجد أنك تصنع الولاء في نفوسهم دون أن تدري، ولن تدرك ذلك إلا من بعد أن تجد الإنتاجية العالية لمن معك، وستدرك حينها أن ذلك سببه من بعد توفيق الله، هو الولاء والحب لك، فتكون النتائج عظيمة بإذن الله.