الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الثلاثاء، 21 فبراير، 2012

كيف تكون كريماً كالأنبياء ؟


    إذا اعتبرت نفسك كريماً أو أنك من الكرماء المشهود لهم بالكرم ، فهذا يعني أنك في مرتبة عالية من المراتب التي يكون عليها البشر .. وقد تتساءل وتقول : كيف ؟ وسأقول لك على الفور :  ولم لا ؟ بل لم الاندهاش والاستغراب ؟ فالكرمُ خلقٌ رفيع قلما تجد من يتحلى به في زمننا هذا ، حيث المادية الطاغية والفردية القاسية  ، وتتمثل في سلوكيات الشح والبخل وروح الأنا ومن بعدي الطوفان .. 


   ما يدعوني إلى الحديث عن صفة الكرم المعروفة للجميع والتي ليست بالأمر الجديد  اكتشفته ، هو أن هذه الصفة أو هذا الخلق الرفيع من الأسباب الرئيسية التي تجعل الغير ينجذب إلى المتصف أو المشهور به ، بل إنه يدعو إلى الاحترام والتقدير . ولينظر أي منا الى الكرماء من حوله ، وكيف أنهم محبوبون ومقربون من الآخرين ،  يذكرهم الناس على الدوام بكل ما هو طيب ورفيع ، في حين العكس يكون مع البخلاء وأهل الشح والتقتير  .  

   حين تتحلى بصفة الكرم سواء كان كرماً مادياً أو معنوياً ، فإنك بذلك تكون قد جلبت لنفسك صفة كريمة عالية المقام ، صفة الأنبياء والمرسلين والأتقياء الصالحين . وأنت حين تتحلى بتلك الصفة، ستضمن دون شك أولاً وأخيراً حب الناس ، لماذا ؟ لأنك تكون في هذه الحالة  قد أعلنت عن زهدك مما في أيدي الناس فيحبونك بالضرورة والفطرة .  

   ليس الكرم الذي أعنيه اليوم يقتصر على ما تعارف الناس عليه من أنه سخاء في البذل والعطاء وتقديم الولائم وجعل المجالس مفتوحاً عامراً بالرواد إلى آخر المظاهر المادية المعروفة .. لا  ليس هذا أعنيه وليس هو هذا مجال الكرم فحسب ، بل إن مجالاته عديدة .

   إن الكرم يمكن أنً يكون في ديمومة الكلمة الطيبة على اللسان وفي كل الأحوال .. كما أن الكرم أيضاً يكون في المعاملة الطيبة مع الجميع بلا استثناءات عنصرية أو عرقية أو جنسية . والكرم يظهر في الاستزادة من الأخلاق الطيبة وتجسيدها على أرض الواقع مع الناس كل الناس . والكرم أيضاً يكون في السعي الدائم لقضاء حوائج الآخرين ، حتى لو لم يطلبوها منك مباشرة ...
 
    هكذا الكرم النبوي الراقي . تتنوع مجالاته وتتوسع حدوده . بل إن صح وجاز التعبير ، ليس للكرم حدود ولا مجال محدد ، إنما المحدد هو عدد الكرماء وخصوصاً في زماننا هذا كما أسلفنا قبل قليل .. فهل ترغب أن تنافس الأنبياء والصالحين في صفة من صفاتهم ؟ أرجو ذلك ، بل لا أجد ما يمنع ذلك أبداً .. ألا تتفق معي في هذا ؟   
   

هناك تعليق واحد:

بو عبدالملك يقول...

الله أكبر
الإصدار الأول ( لجبهة نصرة أهل الشام ) راية سلفية
شاهد في هذا الإصدار عملية إستشهادية على قطعان الشبيحة ومرتزقة كلب الشام
وغيره من العمليات التي تشفي صدور قوم مؤمنين
حمل وانشر

الجودة العالية
http://www.archive.org/download/gabhat_alnosra_02/gabht1.wmv

الجودة المتوسطة
http://ia600809.us.archive.org/26/items/GABHA/GTH-2.rmvb

والله أكبر
دنى زوالك ياكلب الرافضة
فهاهم أحفاد أبو مصعب الزرقاوي رحمة الله
قد جاؤكم زحفاً يعانقون المنايا
فاستعد لما يسوءكم
فالحرب سجال والأيام دول