الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الأربعاء، 18 يناير، 2012

هكذا نعالج مشاكلنا المحلية



   الحادثة الأليمة التي وقعت الجمعة الفائتة لعائلة قطرية ، مست مشاعر كل من سمع بها وتألم لها ولا نملك الآن سوى أن نطلب للضحايا الرحمة والمغفرة وأن يلهم أهلهم كل صبر ، فالأمر ليس هيناً على النفس البشرية . هذه نقطة أولى .

   النقطة الثانية تتعلق بحركة نقد واسعة بد الحادثة وتذمر شعبي شديد لأداء الجهات المسؤولة عن التعامل مع هذه الحوادث ، حتى صارت الحادثة موضوع كل مجلس ومنتدى وديوانية في قطر بل وصل أمرها إلى خارج الحدود عبر تقنيات ووسائل الاتصال . 

  ليس الآن وقت إلقاء الملامات والمسؤوليات والإقالات وتصفية الحسابات ، وإن كنا لا ندعو لتجاهل مسألة المحاسبة الموضوعية في الوقت نفسه ، ولكن لننظر إلى الأمور بطريقة مختلفة ، نكون فيها غاية في الاحترافية ولا تكون المعالجات عبارة عن ردود أفعال ، كما هو الحاصل وللأسف مع كثير من المشكلات والقضايا المحلية .

   الحادثة الأليمة تدعونا إلى نقاط كثيرة لبحثها ومعالجتها ، لكن الأهم بنظري المسألة المتعلقة بالسلامة المرورية والثانية بالسلامة الطبية وتوابعها . فأما الأولى فهي ما زالت مؤرقة رغم تشديد إجراءات العقاب على المخالفات المرورية وأهمها السرعة ، لكن مع ذلك لم توقف مسلسل زهق الأرواح الشابة . فهل الخلل في نوعية العقوبات مثلاً أم في آلية التنفيذ مثل مواد العقوبات أم القائمين على التنفيذ أو التخطيط أو الإشراف ؟ لابد أن هناك حلقة مفقودة تؤدي إلى عدم فاعلية القوانين والعقوبات .

   لماذا لا يرتدع الشباب على وجه الخصوص لكي لا تتكرر المآسي والفواجع في بلد شاب يتطور وينمو ويحتاج كل طاقة شابة ؟ أين الخلل مرة أخرى ؟ هل هو في البيت ، المدرسة  الإعلام ، قوانين المرور ، ثقافة المجتمع ، أم أين هو كامن ذاك الخلل القاتل ؟  لكن سؤالي : إن توصلنا للخلل بقدرة قادر أو بحث باحث ، فما الخطوة التالية ؟
 
  لنكن صرحاء معاً .. المشكلة الحقيقية أننا لم نجد ولم نستشعـر جهداً إعلامياً مدروساً أو تربوياً أو ثقافياً ضمن حملة وطنية فاعلة مؤثرة ومستمرة ، من أجل تكوين وعي مجتمعي يستشعر من في هذا المجتمع  خطورة ما يحدث وضرورة وقفه . إن أقصى ما حدث وما زال يحدث هو بعض التفاعلات اللحظية وقرارات ، هي ردود أفعال ، غالباً تنتهي صلاحيتها وأثرها بانتهاء سخونة الأحداث ! والأدلة أكثر مما يمكن حصرها في هذه المساحة المحدودة .. تلك  ملاحظات سريعة على الجانب الأول المتعلق بالسلامة المرورية .

   الجانب الثاني المتعلق بالسلامة الطبية ، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن ضرورة معالجة مسألة الإسعافات بكل تفاصيلها ؛ السيارات المجهزة ، الأفراد المدربون ، مراكز الانتظار ومواقع العلاج أو مراكز الإسعافات الأولية ، وبقية التفاصيل.. فما يضير مثلاً لو كانت في كل عشرة كيلومترات على أي خط سريع سيارة إسعاف مجهزة بطاقم مدرب ينتظر ؟


   وماذا لو كانت في كل محطة وقود مركز للإسعافات الأولية مهمته إنقاذ حياة المصابين بالدرجة الأولى لحين وصول الإسعاف الطائر الذي هو موضوع آخر يدعو إلى أهمية وجود عدد مقبول من تلك الطائرات ومجهزة لحمل عدة أشخاص في المرة الواحدة وليس شخصاً واحدا في كل مرة ، وما يتطلب ذلك بطبيعة الحال من تجهيز محطات الإسعافات الأولية بمواقف للإسعاف الطائر .

   تلك تفاصيل ومقترحات لا أظن أنها خافية على المسؤولين.. وإن ما حدث الجمعة الماضية لابد أن يدعونا لنكون إيجابيين وفاعلين أكثر عبر اتخاذ خطوات حاسمة نستشعـر أن بداية النهاية لمسلسل فقدان ثروات البلاد الشابة قد أزفت وحانت .. وأحسب أن مثل هذه المشاريع لا تقل أهمية عن أي مشروع رياضي أو اقتصادي أو غيره ، فمتى نبدأ ؟         





أطول سيارة اسعاف بالعالم في دبي 




ü     طولها يصل الى 20 مترا
ü     تستوعب أكثر من 45 مصاباً في وقت واحد
ü     تضم غرفتي عمليات
ü     غرفة للعناية المركزة
ü     مزودة بأكثر من 25 جهازاً طبياً
ü     بها صيدلية تحوي كافة الأدوية اللازمة للعمليات الجراحية وطب الحوادث
ü     سقف السيارة مجهز ليكون مهبطاً للطائرات العمودية التي تقل المصابين، لينقلوا في الحال الى بطنها ويبدأ الأطباء إجراءات الجراحة والعلاج .
ü     مزودة بخدمات الانترنت والفاكس وكاميرات مرتبطة بالأقمار الاصطناعية لنقل ما يجري فيها من جراحات للأطباء في المستشفيات داخل وخارج الإمارات كما أنها مرتبطة الكترونيا بالمستشفيات لتنقل التقارير الطبية عن حالة المصابين للمستشفى في الحال .



ليست هناك تعليقات: