الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الأربعاء، 16 نوفمبر، 2011

هل تُطنش لتعيشَ فتنتعـش ؟


 هل تعتبر نفسك من الذين لا يكترثون لما حولهم، ولا يهتمون بالذي يجري لهم وأمامهم وخلفهم ؟ هل يمكنك أن تعيش سعيداً معافى من تعب وكمد القلب كما يقولون عبر هدوء الأعصاب ؟ هل يوجد من بيننا وحوالينا من يقدر أن يمارس حياته وفق مقولة شهيرة متداولة هي "طنش تعش" وزاد آخرون عليها وقالوا: تنتعش؟

لنتابع بعض التفاصيل ..

    بنظرة سريعة لما يحيط بنا من بشر وظروف مجتمعية وبيئية مختلفة، أصبح العيش في هدوء وسعادة أمراً لا أعتقد أن أحداً لا يتمناه ويسعى إليه بأي وسيلة وطريقة ممكنة ، ومن تجده لا يهتم بالحوادث والمتغيرات حوله ولا يعيرها اهتماماً، فإن مرجع ذلك ليس لشيء سوى أنه راغب وطامع في عيشة هادئة بعيدة عن التوترات والمنغصات، التي تزيد ولا تنقص..

   خذ مثلاً  على ما أقول مرض الاكتئاب ، الذي ما من أحد إلا وقد هاجمه  بصورة وأخرى وبدرجات متفاوتة، وبحسب الظروف والمزاج والنفسية وقوة الإيمان واليقين.. فمنا من يقاومه كيلا يتطور ويقوى شأنه وأثره على النفس، ومنا من يستسلم له، فيذهب ضحية أوهام وأفكار ووساوس تنتهي به الأمور إلى أن يرى الدنيا سوداء قاتمة، ويفقد الإحساس ببهجة الحياة وطعمها، وتجده لا يرغب في أداء أي عمل سوى البقاء وحيداً منعزلاً عن الناس والحياة بشكل عام..

سيتساءل أحدكم والحال هكذا عن الحل ..

  أجد أن الحل ها هنا كمن في أمور بسيطة جداً قد نغفل كثيراً عنها لسبب أو جملة أسباب.
 أولها : ذكر الله والإكثار منه، لأن به تطمئن القلوب ولا شك في هذا مطلقاً.
 ثانيا:  أهمية مقاومة الأفكار المثبطة للمعنويات ، عبر القيام بعكس ما توحي به النفس أثناء تأجج مشاعر الإحباط والكآبة .
 ثالثاً:  ضرورة الاختلاط بالناس الإيجابيين المتفائلين ، وتجنب الانعزال السلبي أو مخالطة السلبيين والمتشائمين بأي طريقة..

  إذن قرار التطنيش أو العيش بهدوء مع الحياة وببرودة أعصاب  في كثير من المواقف وليس كلها بالطبع، بيدك أنت لا غيرك.. فهل تطنش قليلاً لتعيش وبالتالي تنتعش حياتك ؟ حاول أن تجرب ولا أظنك ستخسر شيئاً بإذن الله..

هناك تعليق واحد:

Jasmine يقول...

السلام عليكم أستاذي عبد الله
بارك الله فيكم وكثرّ من أمثالكم ... نحتاج إلى أشخاص إيجابين في حياتنا المليئة بالمثبطات في كل اتجاه ...