abdulla.emadi@gmail.com

الاثنين، 22 أغسطس، 2011

الزعيم الثالث وقد اختفى

     بعد أن سقط اللات والعزى ، في تونس والقاهرة ، جاء دور مناة الثالثة الأخرى في طرابلس . نفس السيناريوهات ونفس الروح ونفس الدروس ونفس الأخطاء ولكن لا زعيم يريد أن يتعظ ويتعلم وينفذ بجلده قبل أن ينسلخ منه أو يتم سلخه ، أيهما أسرع . 

   ها هو الزعيم الأممي وملك ملوك أفريقيا يلقى المصير ذاته الذي واجهه الزين ومبارك . وكان بالإمكان الاستفادة من الدرس الأول أو الثاني ، لكن يبدو أن  دروس الثورات الشعبية مستعصية على فهم البعض من الزعماء ، رغم أنها سهلة واضحة لا تحتاج لكثير شروحات وتفصيلات . 

   الشعب يريد حريته واستعادة كرامته وأن يعيش كما يعيش غيره في الدول الأخرى ليس أكثر . ما المشكلة في ذلك وماذا يضيرك أيها الزعيم ان تجعل شعبك آمناً ومطمئناً ؟  لماذا لا يفهم الزعيم العربي هذه الحقيقة ؟ ماذا نفعل كي يفهم ؟  ها هو العقيد ضاقت عليه أرض ليبيا بما رحبت . وأحسب أن كلماته السابقة ترن في أذنيه .. دار دار ، زنقة زنقة ، بيت بيت .. بالطبع قالها قبل أشهر قليلة لتطهير تلك المواقع من " الجرذان " ولكن الآية انقلبت ، وصار الثوار يبحثون عنه في بيت بيت ودار دار وزنقة زنقة .. فأي نهاية اختارها لنفسه ؟ 


   إذن الزعيم الثالث يتم خلعه في الشهر الثامن من عام 2011 . لكن ساحتين ثائرتين وبقوة لا تقل اثارة وسخونة عن الساحات الثلاث التونسية والمصرية والليبية ، ما زالتا بانتظار الحسم . لكن يبدو أن الزعيم الرابع ، سواء بشار أو صالح ، يسيران على الدرب ذاته ، وأقصد عدم استيعاب الدروس الثلاثة السابقة . ولأن عام 2011 ما زال في جعبته أربعة أشهر ، فإن المدة كافية لأحداث أن تظهر أو مفاجآت تقع تبهرنا ولا يمكن توقعها أو التنبوء بها ، لكن إمكانيات تكرار السيناريو الليبي في سوريا واليمن كبيرة جدا ولا شيء يمنع ذلك .   

هناك تعليق واحد:

أنسانة بسيطة يقول...

أصبح وقوعهم سريعا - والمفاجآت كثيرة - الله يستر للي بعده ..
سبحان الله يمهل ولا يهمل - وكما قال احدهم - إني أرى رؤوساً قد أينعت وقد حان قطافها..
دمت بود أستاذي وتسلم على هالمقال الرائع