الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الجمعة، 11 فبراير، 2011

الثورة مصرية وليست فرنسية !!


   نعم لقد حان الأوان لتغيير بعض مناهج التاريخ والسياسة وعلم الاتصال في مناهجنا الدراسية في كافة مراحلها ..
لقد حان الأوان لندرس بتعمق ونحلل الثورة الشعبية المصرية بدلا من الثورة الفرنسية أو غيرها من الثورات التي درسناها كثيراً وجعلناها نماذج لثورات شعبية تسحق الظلمة وتسترد حقوق المظلومين ..
ما حصل في تونس ومن بعد ذلك في مصر أمر لا بد من دراسته بشكل عميق دقيق .. ولا سيما الثورة المصرية التي حبست انفاس الكثيرين ، ساسة وشعوباً بانتظار ما ستسفر عنه غليان الشارع المصري ..

لم يكن أكثر المتفائلين ليتوقع ذاك الانهيار المتتالي السريع لحزب حكم مصر لثلاثين عاماً وبقسوة مفرطة ملحوظة .
لم يكن أي مصري من بعد ثلاثة عقود ليتوقع سقوط رئيس الجمهورية .
لكنه ربما بدأ يحلم من جديد بسقوطه وبتغيير ايجابي في البلاد من بعد ان صمدت ثورة الشباب يوماً بعد آخر حتى تعملقت في غضون أيام قليلة جعلت الخصم يتقزم يوماً بعد آخر ..

وتحقق الأمر في 18 يوماً فقط ..
أمر رهيب هذا الذي حصل في مصر اليوم ..

ولهذا اعتقد ان الثورة المصرية الحالية تحتاج الى دراسات وتحليلات ولتكون نموذجاً عصرياً تقوم الجامعات بتدريسه كما المدارس أيضاً . ومن اليوم فصاعداً لن نقول فعلت الثورة الفرنسية كذا وكذا او تكون مرجعا لنا . عندنا الآن الثورة المصرية وبلا فخر .

هنيئاً لما حدث في مصر من تغيير أرجو أن يستمر بشكل وبزخم ايجابي يعود بالنفع وبالضرورة على الشعب المصري أولاً ، والذي سيؤثر بالمنطق على بقية الأمة ..

خواطر سريعة لا تفي حجم ما حصل ويحصل الآن في مصر الحبيبة ..
وندعو الله ختاماً ان يحفظ مصر وشعبها وأن يكون اليوم بداية وفاتحة خير عليهم وعلى كافة الأمة ..


ويبقى ان نقول : من هو الزعيم العربي القادم الذي سيحمل رقم 3  ؟
ومن المؤكد أن كل واحد منكم تبادر الى ذهنه اسم زعيم يتمنى زواله ..
الأيام القادمة ستبين لنا المرشح الثالث للمغادرة .. فلننتظر إذن .


ليست هناك تعليقات: