الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الأحد، 6 فبراير 2011

توقف القلم مع الثورة المصرية




   كنت على وشك كتابة تحليل لما يحدث في أرض الكنانة من بعد تعبئة فكرية وروحية جراء ما يحصل الآن ومن ذي قبل .. وما إن بدأت بالشروع في الكتابة وإذ بي أسمع أحد الشباب في حديث للجزيرة الفضائية  يفيد بأنه لم يغادر ميدان التحرير منذ أكثر من أسبوع ، حتى أن ملابسه بدأت تتمزق بل لم يستحم منذ عدة أيام !! 

هالني ما سمعت في الحقيقة .. واستصغرت ما أريد القيام به . كيف أكتب وأبدأ في التنظير والتحليل وصاحبكم في جو مكيف بارد وملابس نظيفة وهدوء وأمن وأمان ، عن مئات الألوف من الشباب والعجائز والنساء يعيشون في جو بارد ووضع غير آمن مع ضغوط معيشية أخرى ؟

كيف أقدر على الكتابة عن شباب بدأ يكتب هو بنفسه ويسطر تاريخاً جديداً لبلده وللأمة وبدمه الزكية ..  ؟
ماذا عسى أن أكتب عن اناس يكتبون التاريخ الآن باعمالهم قبل أقوالهم ؟
ماذا عسى أن أكتب عن غيري الذي يكتب من أرض الميدان ؟
وهل يساوي ما أكتبه وغيري من زملائي الكتاب ومن مكاتبنا المكيفة ، مع ما يكتبه ويسطره أولئك الشباب الصامد في ميادين مصر ؟

   توقف القلم بيدي .. بل إن لم يكن يريد أن يتوقف بنفسه ، فإنني كنت سأجبره على التوقف لأنني لن أقدر أبداً  مجاراة الصامدين الكاتبين للتاريخ هناك في مصر .. بل إنهم يكتبون أروع الملاحم وأروع المقالات وأروع التحليلات .. 

كل ما أقدر القيام به هو الدعاء لهم بالثبات وأن يحقق الله لهم ما يصبون إليه وأن يحفظهم من كيد الأعداء ، سواء أعداء الداخل أو أعداء الخارج وما أكثرهم الآن .. لاسيما الغرب الباحث عن مصلحته ، وإن سالت دماء الألوف من المصريين .. والولايات المتحدة على رأسهم جميعاً .. 

ولا يفوتني في هذه المقالة الموجزة ان أنشر مقطعاً سينمائياً بعثه لي زميل ، وقد أعجبني في الحقيقة وهو يلخص أسباب قيام الثورة المصرية الشجاعة .. 

وتحية إجلال وإكبار للصامدين في مصر .. حفظهم الله ورعاهم . 




                             لمشاهدة المقطع اضغط هنا لطفا .. 
  

ليست هناك تعليقات: