الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الأحد، 30 يناير 2011

هذه أم الدنيا التي نعرفها ..

الله عليك يا أم الدنيا ..
في أيام قلائل رجعتي  بنا الى تاريخك المجيد والشهداء الذين سقطوا يواجهون الانكليز
ومن قبل في عمق التاريخ أيام العز بن عبدالسلام والظاهر بيبرس والسلطان قطز ..
ما عرفنا عنك يا مصر سوى قلعة تهدمت امامها طموحات كل مستعمر وكل مخرب وكل مجرم .
لم نكن أبداً نرغب أن يكون موقعك في العالم الإسلامي غير القيادة ولكن عقوداً خمسة أخيرة مظلمة مضت عليك
تسببت فيما أنتي عليه الآن ..
لكن كما تحطم وانهزم هولاكو في مصر ، التاريخ يبدو أنه يعيد نفسه ..
نعم الأمر صعب على المتظاهرين
الأمر فيه تضحيات
ومشقات وصعوبات
لكن لحظات التاريخ لا تُسجل هكذا سهلة يسيرة ..

وبنظرة سريعة على الترتيبات السياسية : 

هل تعيين مبارك نائباً له الآن يفيد ؟
هل تغيير الحكومة يفيد ؟
ما معنى أن يجتمع مجلس الأمن القومي في الولايات المتحدة ؟
ما معنى أن يهتم الأوربيون بما يحدث بمصر ؟

المسألة واضحة .. إنها المحور الأساسي في العالم الإسلامي .
تعيين عمر سليمان مؤشر على رغبة أمريكية وربما دولية في عدم حدوث فراغ دستوري ..
هل من الممكن أن يحدث هذا الفراغ ؟
المؤشرات تدل على أن ترتيبات دولية بمعرفة أمريكية لإخراج مبارك من البلاد ليتولى سليمان الأمر
الى أن يتمكن الأمريكان مرة أخرى من ايجاد البديل ..
ولعلها فرصة متاحة لمبارك للخروج والاستفادة من درس بن علي قبل فوات الأوان ..

لماذا كل هذا الاهتمام بمصر ؟
الدولة العبرية .. ابحث عنها فهي محور الاهتمام بشكل غير مباشر .
إن أي حكومة مستقبلية في مصر على غير هوى الأمريكان
ستعني تهديداً مباشراً لهذه الدويلة البغيضة .. والقصة معروفة ..
المهم الآن أن يستمر زخم الغضب الشعبي في مصر الحبيبة .. على الرغم من المشقة والجهد
لكن هكذا الثورات وهكذا تولد اللحظات التاريخية ..

( اقرأ هنا نصيحة لمبارك بالخروج والاستفادة من درس بن علي ) 


مشاهد تدلل على أنه قد طفح الكيل .. ولم يعد الشعب المصري يخاف رصاصاً ولا أمن مركزياً أو غيره من مرعبات ..


ليست هناك تعليقات: