الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الأربعاء، 24 نوفمبر، 2010

رسالة للزوجات مع التحية


  تحدثنا سابقاً عن مشكلة ربما أغلبنا مرَّ بها ولو مرة في حياته أو ربما البعض لا يزال يتعرض لها مرة بعد أخرى إلى ما شاء الله. وقلنا إنها متمثلة في الدخول إلى أجواء يعيش فيها المرء آلاماً نفسية لا لشيء سوى أنه عند الحاجة إلى من يساعده أو يستمع له على أقل تقدير لا يجده أو لا يجدها !
  
  المهم في موضوعنا اليوم هو ما يحدث في كل بيت تقريبا. ليكن سوء الفهم الذي يقع بين الرجل وزوجته هو الموضوع المهم اليوم . إذ هاهنا يكون سوء الفهم عند المرأة أعمق وأكثر وأسرع.. وأرجو  عدم التسرع واتهامي بالوقوف ضد الأنثى..لكن لماذا أقول أن سوء الفهم عند الأنثى أسرع ؟ لأن طبيعة المرأة المستعجلة تدفعها دفعاً إلى سوء الظن ذاك. خذ على ما أقول مثالاً..

    المرأة لأنها تهتم بالتفاصيل وتستخدم الإيماءات والتلميحات ولها قدرة فذة في فك شفرات تلك التلميحات والإيماءات بدقة بالغة من أي أحد، فهي تتوقع أن يكون الأمر عند الرجل كذلك. هي تتوقع من زوجها ذاك الفهم الخاطف السريع لها حين تلمّح لمشكلة هي تعانيها ، بدلاً من أن تكون صريحة ومباشرة معه ..   حين يسألها مثلاً: هل هناك مشكلة أو أمر يزعجك؟ يكون ردها : لا، لا شيء !

  هي تريده أن يفهمها مباشرة من دون أسئلة، وبالتالي حين يسمع الرجل تلك الأجوبة، يظن أن الأمر طبيعي ولا شيء يزعج زوجته فيذهب إلى حال سبيله. وبالطبع هذا الأمر يغيظ المرأة جداً، وتبدأ بعدها عجلة الوساوس والتكهنات وسوء الظن بالتحرك.
  
  الشاهد من الحديث هو أن الأمر لا يحتاج إلى كثير جهد فالأمر سهل يسير. لماذا لا تكون المرأة صريحة ومباشرة في حديثها مع الرجل؟ لماذا لا تقول له مثلاً: اليوم عندي غسيل كثير وأتمنى لو تساعدني في حمل بعض الملابس، بدلاً من بث الشكاوى والتذمرات وأنه لا أحد في هذا البيت يساعدها – وهي تقصده بالطبع – وأنها قد تعبت نفسياً  وأنها كذا وكذا ؟
  

 
   الرجل بطبعه وفطرته لا يمانع أبداً في تقديم أي دعم مادي ومعنوي لزوجته ، ويسعده فعل ذلك في غالب الأحوال إلا ما ندر . قد لا يهتم الرجل بالتفاصيل كما المرأة بسبب فطرته ،  وهذا ما لابد أن تفهمه المرأة ، التي إن فهمته فلن يكون هناك أي مجال لسوء ظن بزوجها ، واتهامه بالبلادة أو عدم التعاون معها في مسؤوليات البيت.
  
    كلما كانت حياتنا سهلة يسيرة وتصرفاتنا تلقائية مباشرة، كانت فرص استمرارية السعادة والهناء كبيرة في البيوت على وجه أخص. وكلما قلَّت المشكلات قلت أيضاً فترات بقاء الرجل خارج بيته..
  
   انظرن يا زوجات إلى الأسباب التي تجعل أزواجكن خارج البيوت أغلب الوقت، ستجدن الأسباب غالباً تحت سقف بيوتكن أو هي تعشش فيها. فالرجل لا يجد راحته سوى في بيته مهما كان الأمر، وحين يفقد تلك الراحة فالخروج منه والابتعاد عنه أطول فترة ممكنة هو حل وحيد عند من لا يرغب المزيد من السوء والشر وهو الغالب .. فيما هناك البعض الآخر يهدم بيته بالطلاق ولا يبالي ، بسبب ما هو موجود داخل البيت من أفراد ومشكلات وغمزات ولمزات.. وكلنا أدرى بما في بيته ..

                                     حفظ الله بيوتنا جميعا من كل سوء وشر ..


هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

موضوع واقعي جدا ،والتلميح الذكي من المرأة الى الرجل بالاشارة الى المشكله او التلميح له بها ، ما هو الا طرحها بطريقة فير مباشره لظنها بعدم مضايقته واعتمادها على هذه اللغه فيما بينهما احتراما للاعباء التي يتحملها ، ولما هي ايضا لاتتكل على حنكته في ادارة ودراية الامور .
تحدثت عن فطرتها وحدسها ، اين هو من هذا ، هل هروبه خارج البيت وقت طويل هو الحل ؟ باستطاعته اي الرجل ان يكون مباشرا اذا كان مهتما والا فهو متهما بعدمه .