الحياة مدرسة.. أستاذها الزمن ودروسها التجارب

الاثنين، 8 نوفمبر، 2010

قدراتك في تصوراتك ..

  قدراتنا لا حدود لها .. كل منا يملك من القوة والقدرة للتخطيط والتنفيذ بل والإبداع ، الشيء الكثير ،  وليست هذه مشكلتنا التي نريد التوقف عندها اليوم ، ولكن تلك الروح السلبية المثبطة التي لا تكاد تهدأ ، بل وتنخر في كيان صاحبها عبر إيحاءات سلبية  مستمرة بالعجز وعدم القدرة !!
  
   المرء منا متى ما استطاع تكوين صورة ذهنية لأمر ما وكانت واضحة المعالم ، فهذا مؤشر قوي على أنه قادر على تجسيد تلك الصورة على أرض الواقع ، أو تحويل عناصرها ومحتواها إلى واقع يعيشه ويراه ببصيرته قبل بصره .. كيف ؟
  
   
 لماذا أغلبنا لا ينجز كثيراً ؟ سؤال لو طرحته على أي أحد حولك أو على نفسك ابتداء ، فربما تعددت الإجابات . إجابتي عليه هي أن أحدنا ، غير المنجز أو الذي يشعر بذلك في قرارة نفسه ، لا تجد لديه الصورة الذهنية الواضحة عن الذي يرغب في أدائه أو انجازه ، فتجد أنه يقدم على عمل وهو لا يدري كيف يمكن القيام به ، أو تجده فقير المعرفة والإلمام بالكيفيات والوسائل والأساليب .  يقوم بعمل ما دون تخطيط مسبق وقبل أن يجمع ما يلزم من معلومات وأدوات القيام بالمهمة لأجل نتيجة مرضية تصل إلى مرتبة الإنجاز إن صح التعبير . هذا إن كان قد تخطى مرحلة التردد في البدء  وهي الأسوأ .
   
   إذن ما العمل أو ما هي البداية الصحيحة ؟

    البداية الصحيحة تكون بالتأمل العميق وتخيل المشهد المستقبلي لما تريد أو تعزم القيام به . حتى إذا ما اتضحت الصورة رويداً رويدا ً وجدت اندفاعاً وحماسة ستلحظها وتستشعـرها ، وستجد نفسك في شوق لخطوة البداية لأجل تنفيذ ما رأيت في ذهنك من صورة أو صور واضحة وضوح شمس الدوحة في غالبية أيام العام !
  
   قد يتساءل مرة أخرى أحدكم ويطلب معرفة الصورة الذهنية وعناصرها وهل تكفي وضوح الصورة بكافة عناصرها لإتمام أي مهمة ؟ بالطبع وضوح الصورة الذهنية جزء أساسي لا يمكن التغافل عنه . ومع ذلك هناك عوامل أخرى دافعة لمزيد وضوح وسبب لتحويل الصورة إلى واقع .
  
  أهم تلك العوامل هي الروح الإيجابية التي لابد أن تسري في النفس قبل القيام بأي عمل .  تلك الروح التي بدورها لو سرت بفاعلية ، فإنها ستقوم بمهام مقاومة عوامل التثبيط والإحباط والتردد والخشية وغيرها من  عوامل ، وتشتيت تخيلات وتهيؤات عن عراقيل وعقبات وصعوبات تختلقها النفس الإنسانية السلبية بشكل مثير ملحوظ ..   
  
   الإيحاءات الإيجابية محمودة في مثل تلكم المواقف الحياتية . إذ لابد أن يدعم الإنسان نفسه بنفسه ويدعمها ويثبتها بصورة وأخرى ، منها الإيحاءات الإيجابية التي قد تكون على شكل كلمات يرددها أو مشاعر يتبناها وهو في طريقه لبدء المهمة .. وليس معيباً أن يستعين أحدنا بصديق في مثل هذه المواقف التي تزداد ولا تنقص ..

فهل وصلت رسالتي ؟